قصة : حين التحق الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بركب الإسلام ..  

اجتمعت قريش تنظر من يقتل محمدا ، فلما تقدم أشدهم غلظة ، قالوا ” أنت لها يا عمر ” . 

عمر بن الخطاب ، خرج متوشحا سيفه يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلقيه نعيم بن عبد الله يحذره من مغبة صنيعه، ويخبره إسلام أخته وزوجها ، ويروى أن الذي لقيه سعد بن أبي وقاص ، حتى إذا ما تشابكا وكادا يتقاتلان ، كشف له إسلام أخته فاطمة وزجها.

فلما سمعهما ، دخل عليهما وهما يرددان القرآن ، فوثب على صهره يضربه ، تم تدفعه اخته ، فيدمي وجهها وقالت ” ياعدو الله أتضربني على أن أوحد الله ما كنت فاعلا فافعل فلقد أسلمنا رغم أنفك ” .

قسوة شديدة يخفي وراءها رقة ، ظهرت حينما رأى نساء قريش يغادرن ديارهن خلال الهجرة الأولى، فأسمعهن الكلمة الطيبة، رق قلبه وعاتبه ضميره، فلما رأى الدم على وجه أخته، قعد واستحى، وسألها أن تناوله صحيفة كانت تقرأ منها القرآن .

فتجيبه بأنه نجس ولا يمسها إلا الطاهر، ولما عاد من غسله، ردد بلسانه وقلبه آيات من سورة ” طه ” { طه ۝ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ۝ إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى ۝ تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى ۝ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ۝ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ۝ وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ۝ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى } . [ سورة طه : 1 – 8 ]

عظمت في صدره، وتبدل شأنه ، فمن يقول هذا لا يعبد معه غيره، دلوني على محمد .

” اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بعمرو بن هشام أو بعمر بن الخطاب ” وفي دار الأرقم كان لقاؤه برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويكبر المسلمون تكبيرة سمعت في طرق مكة ، وسماه رسول الله يومها ” الفاروق ” .


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...