الإبراهيمي : على المغرب أن يصب كل جهوده لأجل الحصول على اللقاحات الأمريكية..

قال البروفيسور ، عز الدين الإبراهيمي، مدير مختبر البيوتكنولوجيا الطبية بالرباط ، أنه على المغرب أن يصب جهوده من أجل الحصول على اللقاحات الأمريكية لأنها ستكون متوفرة عما قريب .

وأوضح الإبراهيم في تدوينة كتبها على حسابه الرسمي فيسبوك ، قال فيها أنه ” في الأسابيع الماضية طرح سؤال مهم عن حق الجمهور العريض في التعرف و الإطلاع على جميع المعطيات العلمية دون تصرف فيها؟ و هل يجب الإقتصار بإعطائه المعلومة التي نراها صالحة له في ظرفية معينة؟ مجيبا وبدون تردد، أن الجمهور العريض المغربي و خلال هذه السنة طور وعيا علميا و صحيا “عظيما” يفرض علينا أن نمده بكل المعلومات العلمية و الطبية و كلي ثقة في ذكائه الجماعي لتحليلها مما يجعلنا نتواصل كشركاء بشفافية كاملة… كيف يمكنني أن لا أثق في شعب استوعب مفهوما كبيرا كالجينومات و أثره على صحته اليومية و القرارات المتخدة “.

وقد أعطى البروفيسور، مثالا بجده ذو 95 ربيعا، و كسائر المغاربة، يتحدث عن السلاسة المتحورة و عن أثر الخاصيات الجينومية المغربية على الاستجابة الشخصية للإصابة بالمرض و تطوير أعراض دون أخرى و قابلية مختلفة للعلاجات و البروتوكولات لكل فرد منا.

ومن أجل المحافظة على المصداقية والمقاربة

المغربية التشاركية و الاستباقية و الاستشرافية أكد الإبراهيمي، أنه ” لابد من تدبير هذه الأزمة من منطلق و منطق الخوف بل بشفافية كاملة و تواصل هادئ و صراحة جارحة إذا اقتضى الأمر” .

وقد رجع الإبراهيمي، إلى السؤال الذي أصبح لازمة خلال هذه الجائحة ، أين اللقاح ؟ .

وهنا أشار الإبراهيمي ، أنه ” مما نحمد الله عليه و نفتخر به كثيرا أننا سنتمكن قريبا إن شاء الله من تلقيح أكثر من 13 في المئة من المواطنين المغاربة و في ظروف وبائية مثالية مما يجعل المغرب بخاصيات هرمه السكاني الشاب يقارن بالوضعية البريطانية….و هنا وجب الـتأكيد أن المغرب و في ظل الإجراءات التي يشتكي منها البعض يتمتع مواطنوه بحرية أكبر من البريطانيين … فكم كان منظر الملكة “إيليزابث” محزنا و هي في زاوية وحدها بكمامتها في كنيسة “قاهرة” و هي تأبن زوجها لأكثر من سبعين سنة في احترام تام للإجراءات الإحترازية…. و تجدنا نحن بلا كمامات و لا تباعد جسدي… و في اختلاط تام كل اليوم، نشتكي من قسوة الإجراءات الاحترازية و “نكفر” يمينا و شمالا لأن الدولة ضيقت على حرياتنا” .

وأوضح البروفيسور، أنه وفي ” غياب تام بأي الالتزام أو انضباط شخصي للإجراءات الاحترازية يبقى الأمل أولا في القرارات الاحترازية المؤسساتية التي يشتكي البعض منها لأسباب معقولة و كثيرا لأسياب لا يعلمها إلا الله…. وثانيا بالتمكن من التسريع من وتيرة التلقيح الجماعي في سباق مع الزمن و مع انتشار السلالات المتحورة ” . مؤكدا على أن هذا التسريع يبقى مشروطا بالتوفر على كميات كبيرة من هاته اللقاحات…. و هنا “مربط الفرس” .

وحسب الإبراهيمي، فقراءة سريعة في المعطيات ” الدولية تبين أن الحرب استعرت للوصول إليها و و تفرض على المغرب أن يكون مرنا و أخذها بعين الاعتبار ببراغماتية ” . مشيرا أنه و لمواجهة هذه الظروف المتقلبة لسوق اللقاحات، أظن أنه حان الوقت لمزيد من تنويع مصادره و هنا قال البروفيسور، أنه سيدلي برأيه الشخصي في مسألة اللقاحات المتوفرة في السوق .

وهنا بدأ الإبراهيمي بالخبر المفرح ، الذي قال أنه ” لم يأخذ حقه في الإعلام، و هو توصل المغرب ب 300 ألف جرعة من أسترا زينيكا كدفعة أولى من 1.6 مليون جرعة المخصصة للمغرب في إطار برنامج كوفاكس لمنظمة الصحة العالمية. فالمغرب وبإعطائه كل التراخيص اللازمة لاستيراد هاته اللقاحات المصنعة بكوريا تمكن من تحصين هذا العدد السنوي…. مما مكن من استهداف الفئات العمرية أقل من 60 سنة و هو إنجاز كبير… و عالميا ” متأسفا ” أننا لم نثمنه … فالحصول على هذا العدد من اللقاحات بل و على أي جرعة، يعتبر إنجازا في الظروف الحالية ” .

وفيما يخص اللقاحات المستعملة حاليا بالمغرب، فقال مدير مختبر البيوتكنولوجيا الطبية، أنه ” يظهر و كما كنا نخشاه فإن الضغط الكبير على لقاح أسترازينيكا سيزداد و لاسيما أن الحالة الوبائية بالهند ستجعلها توقف تصدير أي لقاجات و لفترة. و مع تراجع الدول الأوروبية عن قررراتها بخصوص هذا اللقاح سيرتفع طلب هذه الدول عليه… وهذا ما يدل عليه التغير الملموس للمواقف الأوروبية و الإشارة الواضحة التي يرسلها تلقيح كل من الرئيس و المستشارة الألمانيين و رئيس وزراء فرنسا…و بلقاح أسترازينيكا ” .

أما بالنسية للتزود بلقاح سينوفارم و سبوتنيك، فحسب قراءة الإبراهيمي لوضعيتهما لم تتغير. مشيرا بذلك على أن ” الدولتان المصنعتان ستلتزمان باستراتجيتهما التي تعتمد على “تقطير” و “تقتير” بعض الجرعات هنا وهناك للحفاظ على جميع التوازنات الجيوسياسية الإقليمية. و أظن أنهما ستبقيان وفيتان لسياسة ال500 ألف جرعة ….. من حين لأخر”.

وهنا أكد الإبراهيمي، أنه حان الوقت، ” و نظرا للنجاح التي تعرفه عملية التلقيح بأمريكا، أن نصب كل جهدنا للحصول على اللقاحات الأمريكية التي ستكون متوفرة قريبا إن شاء الله…. أظن أن اللوجستيك المغربي تطور كثيرا خلال الأشهر القليلة الماضية و يمكننا من الناحية العملية التطعيم بهاته اللقاحات…. نعم إننا نحتاج اليوم لكل لوبياتنا و كفاءاتنا و معارفنا من أجل رفع هذا التحدي ” .


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...