تعبئة غير مسبوقة للبنك الأوروبي للاستثمار في المغرب سنة 2020 لمكافحة جائحة كوفيد-19

  • بلغت قيمتها الإجمالية 617 مليون أورو (6،7 مليار درهم تقريبا) سنة 2020، أي ضِعف ما تم إنجازه سنة 2019، نظرا لتسريع عمليات الصرف.
  • تعبئة استثنائية في إطار مبادرة “تيم يوروب” لتعزيز منظومة الصحة واستمرار التعليم خلال الجائحة.
  • دعم متزايد للقطاع الخاص ولمقاولات القطاع الفلاحي.

كانت 2020 سنة تعبئة استثنائية للبنك الأوروبي للاستثمار في المغرب حيث بلغت قيمة التمويلات الموقعة 617 مليون أورو (قرابة 6،7 مليار درهم) أي ما يعادل ضعف ما تم إنجازه سنة 2019. ولقد تعبئ البنك بشكل قوي في إطار مبادرة “تيم يوروب” لمنح دعم استعجالي وسريع للمملكة المغربية في إطار مكافحة جائحة كوفيد-19. وقد قدم البنك الأوروبي للاستثمار مساعدات مالية آنية وسرَّع بشكل استثنائي صرف قروض سبق توقيعها لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة. وبلغ حجم ما تم صرفه من قبل البنك سنة 2020 ما مجموعه 516 مليون أورو، أي ثلاثة أضعاف ما صُرِف سنة 2018. ومكن هذا التسريع من تقديم دعم حاسم لحاملي المشاريع الذين يواجهون إكراهات مرتبطة بالسيولة.

سنة 2020، خُصصت تمويلات البنك لتعزيز منظومة الصحة كأولوية (200 مليون أورو) ودعم المقاولات الفلاحية الصغيرة والمتوسطة (200 مليون أورو) ودعم صندوق الضمان المركزي لتوفير السيولة للقطاع الخاص برمته (150 مليون أورو) وقطاع السيارات (54 مليون أورو). كما قدم البنك دعمه للمقاولات المتناهية الصغر من خلال عمليتين تهمان قطاع التمويل البالغ الصغر (13 مليون أورو). ويعكس هذا الدعم المقاربة الشمولية والمتنوعة للبنك سواء على مستوى القطاعات أو على مستوى المستفيدين، مع تعبئة مجموعة من الآليات المناسبة للحاجيات التمويلية (قروض وضمانات ومساعدات تقنية وهبات).

في هذا السياق وبمناسبة تقديم نتائج البنك السنوية الخاصة بالمغرب، قال السيد ريكاردو مورينو، نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، المسؤول عن التمويلات بالمغرب: “لقد مكن حجم نشاط البنك الأوروبي للاستثمار بالمغرب سنة 2020 من تمويل مشاريع أساسية تهم اقتصاد البلاد في سياق استعجالي غير مسبوق. وبفضل استجابته وتعبئته القويتين، استطاع البنك دعم ومرافقة الشركاء وحاملي المشاريع والتخفيف من تداعيات الجائحة على القطاعين العام والخاص.”. وأضاف: ” إن نشاطنا في المغرب يستجيب لأولويات الاتحاد الأوروبي انسجاماً مع الأهداف الاستراتيجية للمملكة المغربية وأهداف الخطة الوطنية للإنعاش الاقتصادي. وبصفتنا بنك أوروبي يهتم بالمناخ، سندعم أيضا في إطار الميثاق الأخضر الأوروبي مبادرات المملكة المغربية للعمل من أجل المناخ والاستثمار المستدام في مجالات الطاقة والنجاعة الطاقية والنقل الحضري. ويبقى هدفنا هو تمويل المشاريع المبتكرة، العاملة على النمو والحاملة لفرص الشغل والمشجعة على الإدماج الاجتماعي. فمن خلال هذا العمل، نهيئ مستقبل الأجيال الشابة.”

تعبئة استثنائية للبنك الأوروبي للاستثمار في مجال الصحة والتكوين لمواجهة جائحة كوفيد-19

في بداية الأزمة الصحية سنة 2020، منح البنك الأوروبي للاستثمار للمغرب أول تمويل في منطقة الجوار المتوسطي لدعم السلطات في مواجهة جائحة كوفيد-19. ومكن القرض السيادي البالغ 200 مليون أورو (2،1 مليار درهم) تمويلا سريعا للتجهيزات والمعدات الطبية الطارئة لفائدة المؤسسات الصحية.

سنة 2020، كانت صحة المغاربة وتحديث الخدمات الاستشفائية في المغرب في قلب عمل بنك الاتحاد الأووربي. ولا أدل على ذلك المبادرة الملموسة الهادفة إلى توفير ظروف عمل جيدة للفرق الطبية في مستشفى مولاي يوسف بسلا بما أنه تم انتقائه كمركز مرجعي إقليمي للتكفل بمرضى كوفيد-19. ويندرج هذا المشروع ضمن برنامج طموح لإعادة البناء وتأهيل المستشفيات وتحديثها وعددها 16 في المجموع في إطار مبادرة وزارة الصحة المغربية لإصلاح المستشفيات.

وقدم الاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للاستثمار للجامعة الأورومتوسطية بفاس باعتبارها شريكا لهما هبة قدرها 500.000 أورو (5،4 مليون درهم) لاقتناء معدات معلوماتية ضماناً لاستمرارية التعليم بها خلال الجائحة. وبفضل هذه الهبة، تمكن 422 طالبا وطالبة من الحصول على حاسوب محمول وموديم 4 جيكابيت إضافة إلى اشتراك لمدة سنة في خدمة الانترنت لمواصلة تعليمهم عن بعد. كما مكنت هذه الهبة من اقتناء طابعات ثلاثية الأبعاد لإنتاج 1000 قناع طبي متعدد الاستعمال لفائدة المراكز الاستشفائية.

دعم متزايد للقطاع الخاص برمته وخاصة للمقاولات الفلاحية والنساء والمقاولات المتناهية الصغر

وقدم البنك الأوروبي للاستثمار ضمانات جديدة لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة وإنعاش القطاع الخاص من خلال النظام العمومي لصندوق الضمان المركزي الذي يلعب دورا حاسما في تسهيل حصول المقاولات الصغرى والصغيرة والمتوسطة على القروض. وتم توقيع أول شطر قدره 150 مليون أورو (1،6 مليار درهم) سنة 2020 ويُنتظر توقيع شطر آخر بنفس المبلغ سنة 2021.  وتمكن تمويلات البنك الأوروبي للاستثمار من توسيع العرض الخاص بضمانات القروض من خلال منتوجات من قبيل “ضمان اوكسجين” والرفع من تمويل المقاولات لمواجهة نقص السيولة المرتبطة بالأزمة ودعم مشاريعها الاستثمارية.

ولدعم قدرة القطاع الفلاحي وفلاَّحي المجال القروي على الصمود، وقع البنك الاوروبي للاستثمار شراكته الأولى مع مؤسسة القرض الفلاحي الرائد التاريخي لتمويل القطاع الفلاحي في المغرب. هذا التمويل البالغة قيمته 200 مليون أورو (أكثر من 2،1 مليار درهم) سيدعم ويرافق الاستثمارات الإنتاجية والمدرة لفرص الشغل في إطار الاستراتيجية الفلاحية المغربية “الجيل الأخضر 2020-2030”. 

ومواصلةً للعمل الذي يقوم به البنك الأوروبي للاستثمار بالمغرب لدعم التمويل البالغ الصغر، مَوَّل البنك سنة 2020 عمليتان لدعم المقاولات المتناهية الصغر حيث استفادت مؤسسة “جايدة” الممول الثاني للقروض الصغرى من قرض بقيمة 10 ملايين أورو (108 ملايين درهم تقريبا) وسيمول هذا المبلغ القروض الصغرى التي لا تتجاوز 25.000 أورو (قرابة 270.000 درهم) لفائدة العاملين المستقلين والمقاولين الفرديين وأصحاب المقاولات المتناهية الصغر وذلك من اجل تعزيز الأنشطة المدرة للدخل. أما فيما يتعلق بقرض 3 ملايين أورو لفائدة مؤسسة “الأمانة” (33 مليون درهم) ستستفيد منه بشكل مباشر 11.560 مقاولة متناهية الصغر، تمثل فيها النساء 45 في المائة وتمثل فيها المناطق القروية 48 في المائة. وستساهم هاتان العمليتان في الحفاظ على مناصب الشغل داخل المقاولات المتناهية الصغر التي تضررت بشكل كبير من الأزمة، مع تقليص الإقصاء الاجتماعي للأشخاص الذين لا يستطيعون الحصول على قروض عادية بسهولة.

أما في قطاع السيارات، فقد دعم البنك الأوروبي للاستثمار في حدود 54 مليون أورو شركة “أجسي اوتوموتيف إيندوفر موروكو” لدعم أنشطة مصنع زجاج السيارات الموجود في مركز ترحيل الخدمات بالقنيطرة.

البنك الأوروبي للاستثمار مؤسسة تساهم  فيها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. يمنح البنك تمويلات طويلة الأمد من أجل استثمارات ذات جودة تسعى إلى تحقيق الأهداف الكبرى للاتحاد الأوروبي.

يُعد البنك الأوروبي للاستثمار شريكا مميزاً للمغرب منذ 40 سنة.وفي سنة 2020، خصص البنك استثمارات تبلغ قيمتها الإجمالية 617 مليون أورو لتنفيذ مشاريع في القطاعات الأساسية للاقتصاد المغربي منها دعم المقاولات وقطاعات الفلاحة والماء والتطهير والنقل والطاقات المتجددة. 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...