عبد اللطيف وهبي :  ” تبقى بعض الجزئيات التي تطرح نفسها كإشكاليات سياسية لكن الديمقراطية يجب قبولها كيف ما كانت نتائجها..و العديد من الملفات يجب إنهاؤها لأن من عوقب عوقب ومن أدى الثمن أداه..و الداخلية ستواجه مشاكل في حالة جمعت الانتخابات في يوم واحد.

أكد الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة , عبد اللطيف وهبي , أن الأوليغارشية المالية هي أكبر تهديد للديمقراطية في العالم , وأن المغرب عرف أخطاء وانتكاسات نتمنى تجاوزها في المستقبل لتحمل أعباء كورونا وخاصة الإقتصادية . 

وذكر الأمين العام , خلال مناقشته مشاريع القوانين المرتبطة بالإنتخابات في لجنة الداخلية بمجلس النواب , اليوم الأربعاء 24 فبراير 2021 , ” تبقى بعض الجزئيات التي تطرح نفسها كإشكاليات سياسية , لكن الديمقراطية يجب قبولها كيف ما كانت نتائجها ” . مشيرا بذلك إلى أن الأوليغارشية المالية هي أكبر تهديد للديمقراطية في العالم , كما أنه اتضح في أمريكا والعديد من الدول .  

وأضاف وهبي , ” فتحنا نقاشا مع وزير الداخلية , باعتباره ممثلا لرئيس الحكومة , وليس كمسؤول مشرف على الانتخابات , لأن رئيس الحكومة , هو المسؤول باعتباره رئيسا لسلطة تنظيمية ومن البداية طرحنا هذا الموضوع “.

وأكد الأمين العام , أن النقاش حول الإنتخابات كان حادا , في فترة تقديم مقترحات الأحزاب , وصل الحد إلى تبادل بعض الكلمات والجمل , لكن الجميع كان يسعى إلى الديمقراطية , وبقي الاختلاف بين الأحزاب فيما بينها , ومع وزير الداخلية , ولهذا قررت الأحزاب أن تقوم باجتماعاتها لوحدها لأنها ليست قاصرة حتى تنتظر وزارة الداخلية. 

وزاد , ” راسلنا رئيس الحكومة , وأكدنا له أنه ليس بإمكاننا كأحزاب الجلوس تحت إشراف وزارة الداخلية , لمناقشة الانتخابات , خاصة أنه لدينا التجربة والمسؤولية والنضج , ووزير الداخلية تفهم هذا “. مشيرا بذلك أن وزارة الداخلية , تبنت مقترحات الأحزاب , ولم تتدخل فيها والنقط التي اختلفت حولها الأحزاب , غير موجودة في هذه التعديلات , لأنه جرى الاكتفاء بما تم الاتفاق عليه فقط. مؤكدا , على أن المغرب مقبل على انتخابات نوعية , وإذا سارت الأمور بنفس الطريقة , التي تمت بها مناقشة المقترحات الانتخابية , فكل شيء سيكون بخير , لكن التخوف فقط من الأوضاع الدولية.

وذكر الأمين العام , أن ” هناك بركان في الجزائر , لا ندري كيف سيخرج , ولدينا وضع اقتصادي معقد , ثم لا ندري أي شيء عن انتشار هذا الوباء ومتى سيتوقف “. مضيفا بقوله أن هذا ” الوضع يفرض علينا كأحزاب , أن نتعامل بهدوء مع الانتخابات المقبلة, لأننا مسؤولين عن هذا البلد واستقراره “.

وأبرز وهبي , أن حزب الأصالة والمعاصرة , مستعد بقبول كافة التعديلات التي ستقدمها المعارضة , لأنه يجب التعامل مع هذه القوانين بجسم واحد والتعديلات التي ستقدم ستكون في إطار المعارضة.

وقال , إن التنسيق بين أحزاب – الاستقلال – و – التقدم و الاشتراكية – و – الأصالة والمعاصرة – مستمر كما أنهم سيقومون بتقديم تعديلات في إطار هذا التنسيق وسنحاول الوصول إلى توافق.

وأشار إلى أن الأحزاب ستقوم غدا بالإجتماع , لمناقشة التعديلات التي ستقدم بشكل مشترك , وأنه لابد للجميع أن يقدم بعض التنازلات . مضيفا ” أنا لا يهمني تاريخ الانتخابات , لأن المهم هو أن نعطي درسا آخر للعالم عن ممارسة الديمقراطية في بلادنا “.

أما بخصوص القرار السياسي المغربي , فذكر وهبي , أنه غير مستقل مائة بالمائة , مؤكدا أن هناك حسابات ومصالح دولية والتحولات التي تعرفها الولايات المتحدة الأمريكية ستنعكس علينا. مشيرا , على أن الفريق الديمقراطي الذي وصل للبيت الأبيض , بدأ في طرح ملفات حقوق الإنسان , داعيا بذلك ” وزير الداخلية أن الانفراج السياسي ضروري حتى تمر الانتخابات المقبلة في أجواء إيجابية “.

وأكد الأمين العام , على أن هناك العديد من الملفات يجب إنهاؤها , لأن من عوقب عوقب , ومن أدى الثمن أداه , مضيفا , أن التوجه الجماعي يجب أن يتوج بانفراج سياسي وأخلاقي وقانوني حتى لا تبقى أي ملفات توجه فيها للمغرب أصابع الاتهام .

أما بخصوص التوجه الدولي , فقد شدد وهبي , على المغرب أن يسير في هذا الإتجاه ومسايرته حتى لا يبقى أي ملف يخدش صورته , وأن نتجاوز كل هذه الأشياء لأن الدولة القوية هي التي تعفو وتتجاوز .

وأضاف أن قناعة الأصالة والمعاصرة , في موضوع لائحة الشباب , أن هذه الفئة يجب أن تنزل للجماعات الترابية وتحتك مع مشاكل الناس , وأن تصعد بهذه الطريقة للبرلمان , موضحا بذلك أنها تفرض من أسفل وليس من فوق .

وشدد وهبي بقوله , على أنه لا يمكن إجراء جميع أنواع الإنتخابات بما فيها الجماعية والتشريعية , في يوم واحد , فالمواطن لا يمكن أن يصوت في ستة صناديق , وحتى وزارة الداخلية , ستواجه مشاكل في حالة جمعت الانتخابات في يوم واحد.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...