برقية ولاء و إخلاص من البرلمانيين للملك محمد السادس يؤكدون خلالها أنهم بذلوا كل الجهد أثناء المرحلة الإستثنائية التي مرت منها المملكة و العالم أجمع..

 الديوان الملكي يتوصل ببرقية ولاء وإخلاص من رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، مرفوعة إلى الملك محمد السادس ، و ذلك بمناسبة اختتام أشغال دورة أكتوبر من السنة التشريعية 2020-2021.

و حملت البرقية، ولاء و إخلاص المالكي و  كافة أعضاء مجلس النواب و الإمتنان  للملك محمد السادس.
و جاء في البرقية :

 “نتضرع إلى الله عز وجل بأن تجدكم هذه البرقية وأنتم تنعمون بموفور الصحة والعافية موفقين بإذنه تعالى في سائر الأقوال والأفعال، وبالخصوص في العبور بسلام بشعبكم الوفي من هذه المرحلة الصحية الوعرة المطبوعة بتداعيات الجائحة، وفي أن تكلل جهودكم الكريمة ومبادراتكم الخيرة في هذا الإطار بالنجاح الكبير المنشود”.

وأكدت البرقية أن مجلس النواب لم يبخل بالجهد خلال هذه الظرفية الاستثنائية

“في الانخراط الكامل في أفق توجيهاتكم المولوية السامية، وذلك بمجابهة مختلف التداعيات، لا فقط بالتدابير الاحترازية الضرورية، وإنما بمواصلة العمل اليومي في كافة القطاعات والحقول المجتمعية، وعدم الركون إلى إكراهات الجائحة وضغوطها”،

و أشار المالكي في البرقية أن المجلس واصل خلال هذه الدورة أشغاله اليومية والنهوض بكامل مهامه والتزاماته ووظائفه الدستورية، سواء في التشريع أو مراقبة العمل الحكومي أو تقييم السياسات العمومية، وفي واجهة العمل الدبلوماسي البرلماني.
و أوضحت البرقية أنه رغم أن معظم أشكال التواصل مع “أشقائنا وأصدقائنا وسائر المنظمات البرلمانية” أصبح يتم عن بعد، فإن المجلس لا يتردد عن الحضور الفعلي والإسهام في المحافل التي كان الحضور فيها ضروريا، بما يخدم المصالح العليا للمغرب وشعبه وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة.
و أظهرت البرقية  شكر و تقدير و إمتنان و إكبار المالكي و أعضاء مجلسه  للقرار الوطني “الحكيم الجريء والمسؤول” الملكي خلال شهر نونبر 2020، الذي يخص فتح الطريق في معبر الكركرات في الصحراء المغربية، موضحا أن ذلك القرار

“نفذته قواتنا المسلحة الملكية المظفرة الساهرة على ترابنا الوطني وأمنه وحدوده واستقرار سكانه وسلامته امتثالا لرؤية وأمر القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية رئيس أركان الحرب العامة مولانا صاحب الجلالة حفظه الله ونصره وتجسيدا لروح الواجب الوطني وفي إطار واضح من المشروعية واحترام القوانين الدولية وقرارات وعهود المنتظم الدولي”.

و اعتبرت البرقية الحدث مبعث اعتزاز وفخر من كافة أعضاء مجلس النواب وجميع مكونات الشعب المغربي، إضافة إلى أنه حظي باهتمام ودعم وتجاوب وتفهم معظم دول العالم :

“وذلك بالنظر إلى جدية الإعداد، ودقة التنفيذ والحرص في التوجيه والتأطير والمبادرة مما فوت على خصوم وحدتنا الترابية إمكانية تنفيذ مخططهم وتحقيق مبتغاهم في العرقلة والتشويش على حقائق الواقع والتاريخ”.

و أشار المالكي أنه ليس من قبيل المصادفة  :

“أن تحولت مواقف الدعم العربي والأفريقي والدولي من مجرد تعبير عن التفهم والإشادة والتضامن في القول واقتسام الرأي وتبني وجهة نظر بلادنا وشعبنا، إلى إقدام غير مسبوق في تفعيل هذا التضامن، وذلك بإقدام عدد متزايد من الدول الشقيقة والصديقة على فتح قنصليات لها في الصحراء المغربية في كل من مدينتي العيون والداخلة”.

و شدد المالكي على أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه هو نقطة تحول بنيوية في الموقف الدولي وذلك باعتبار الصحراء مغربية كمنطلق للوصول إلى حل نهائي عقلاني لا يعلو سقفه عن حكم ذاتي في إطار السيادة الوطنية المغربية، و على ذات المنوال أضاف المالكي أن الإشارات “الجريئة والكريمة” للملك محمد السادس والتي تعبر عن  الالتزام القومي والإسلامي الدائم لجلالته بالقضية الفلسطينية وعدم التفريط في حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق في استقلاله وبناء دولته الوطنية المستقلة.
و في ذات السياق أوضحت البرقية أن الملك عمل بصفته أميرا للمؤمنين، على صيانة استمرارية مدينة القدس ومركزها ومقدساتها فضاء دينيا روحيا لا ينبغي العبث به أو بوضعه الشرعي الذي تضمنه القوانين والمواثيق الدولية، مؤكدة أن:

 “ذلك ما جسد موقفكم الثابت ونظركم السديد بأن القضية الفلسطينية تظل قضية وطنية تولونها من العناية والحرص ما تولونه لقضية المغرب الأولى قضية وحدتنا الترابية”.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...