الأستاذ أمين سامي يكتب : تهيئة جبل حجر بني عيش بجماعة سيدي رضوان ( الجزء الثاني)

ونظرا لأن تنمية المنطقة يجب أن تستحضر مختلف القطاعات ومختلف الأصعدة، فلا يمكن الاقتصار على مجال واحد و هو السياحة.

فنظرا لغنى المنطقة بفواكه التين، الرمان، الهندية، إضافة إلى زيت الزيتون، فيمكن خلق وحدات صناعية إنتاجية في مجال الصناعة الغذائية أو وحدات إنتاجية عن طريق التعاونيات.

فهذا سيساعد على تطوير منتوج التعاونيات وتعزيز تنافسيتها في المجال الترابي و سيساعد على خلق منتجات جديدة محلية من أمثال، مربى بمختلف الفواكه، كما يمكن انطلاقا من زيت الزيتون الدخول إلى مجال التجميل من خلال كريمات للحفاظ على البشرة بمستخلصات زيت الزيتون، أو مستحضرات للشعر و التزيين بمستخلصات الزيت، كما يمكن إنتاج اجبان و البان محلية إذا تم تكتلتها في تعاونيات أو وحدات إنتاجية. كما يمكن توفير الشروط الضرورية للاستفادة من مخطط المغرب الأخضر في سلاسل الإنتاج، كما يمكن تطوير مجال الصناعة التقليدية المحلية، حيث تتوفر المنطقة على الحايك الذي يمكن ادماجه في صناعات مختلفة ومتعددة في مجال النسيج و الألبسة وأيضا التجهيزات المنزلية، كما تتوفر على منتوج ” الدرة الزواقية” التي هي صنع محلي ويمكن تطويرها في مجال التجهيزات المنزلية من خلال صنع اغشية للمخدات، كل ما يتعلق بالافرشة و الغطاءات فمقومات الصناعة موجودة واليد العاملة متوفرة ومعطاءة ورخيصة وذات جودة عالية في مجال الصناعة التقليدية المحلية، فلماذا لا يتم استثمارها وخلق تنمية حقيقية مستدامة؟

أن منطقة سيدي رضوان تجمع فيها ما تفرق في غيرها من المناطق :

1. منطقة محورية استراتيجية بامتياز

2. منطقة طبيعية

3. منطقة سياحية

4. منطقة ثقافية وتاريخية

5. منطقة تتوفر فيها عوامل نجاح صناعة غذائية و صناعة النسيج و الألبسة.

6. منطقة تتميز بمجتمع مدني واع و مسؤول

7. منطقة تتميز بشباب مثقف وواعي و حاصل على شهادات جامعية : إجازة، ماستر، طلبة باحثين في الدكتوراه و دكاتره

إذن يجب استثمار هاته المعطيات و الظروف وخلق تنمية حقيقة يكون المواطن هو قلب أساسها ومساهما فيها. وهاته الأخيرة سيكون لها الأثر الإيجابي من عدة جوانب :

1. ارتفاع الدخل الفردي للأفراد و الأسر و تحسن مستوى المعيشة

2. تقليص من حجم البطالة و توفير ظروف شغل ملائمة

3. التقليص من الهدر المدرسي

4. تطوير البنية التحتية و ظهور خدمات جديدة بالمنطقة

5. تطور الاقتصاد المحلي بالمنطقة وبالتالي تدعيم السياحة الجبلية بالإقليم

6. انخفاض ظاهرة الهجرة للمدن وخلق طبقة متوسطة قروية بالوسط القروي

7. انخفاض ظاهرة الإجرام و تعاطي المخدرات

8. إرجاع منسوب الثقة للهيئات المنتخبة و الفاعلين المحليين

9. التقليص من الفوارق الاجتماعية داخل المنطقة بصفة خاصة و داخل الإقليم بصفة عامة

10. التخفيض و التقليص من نسب الفقر و الهشاشة

كل هاته الأمور و غيرها تستدعي وضع رؤية واضحة محددة في الزمن و معبأة للموارد الكافية من أجل تنزيلها على أرض الواقع وهذا لن يتأتى الا بالعمل سويا من خلال 3 فاعلين أساسيين وهم : القطاعات الحكومية و المنتخب كطرف اول و الفاعل الاقتصادي كطرف ثان و الفاعل المدني كطرف ثالث فعملهم هو عمل تكاملي بامتياز.

أن نجاح تنمية المنطقة يكمن في نجاح الفريق الذي يقود و يشرف على تنزيل التنمية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...