التجمع المغربي لحقوق الإنسان يندد بتصريحات ماكرون المحرضة على الإسلام و على أحد رموزه المقدسة..

ردا على الإساءة التي طالت الرسول محمد ﷺ، و إصرار رئيس فرنسا ماكرون على تأييد الرسوم الكاريكاتورية المسيئة، ندد  المكتب التنفيذي للتجمع المغربي لحقوق الإنسان هذا الفعل من خلال بيان له، حيث أكد على متابعته بقلق شديد تداعيات التصريحات الغير مسؤولة للرئيس الفرنسي ماكرون المحرضة على الإسلام على أساس تميز ديني و كذا الإمعان في المساس بأحد رموز الديانة الإسلامية ممثلا بالرسول محمد ﷺ من خلال السماح بنشر رسوم مسيئة له بدعوى حرية التعبير دون مراعاة لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض و مغاريها و هو ما اعتبره  التجمع الوطني لحقوق الإنسان مدعاة للفتن و الكراهية و هي الأفعال التي تحرمها مختلف الديانات السماوية و القوانين الوضعية و تتنافى و المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي دخل حيز التطبيق بتاريخ 23 مارس 1976 و تعتبر الدولة الفرنسية من الأطراف المصادقة عليه و الملتزمة بتطبيقه، كما أن الدستور الفرنسي و خاصة المادة 02 و 03 و 07 من فصل المبادئ الأساسية و الإعلان العالمي للقضاء على كل أشكال التمييز على أساس الدين أو المعتقد عدد: 3/55 المؤرخ في 21 نونبر 1981 بالجمعية العمومية لهيئة الأم المتحدة و حيث أن حادثة الاعتداء على الأستاذ التي يعتبرها ماكرون إرهابا إسلاميا لا يمكن عزلها عن حادثة الإعتداء على مواطنتين فرنسيتين مسلمتين من أصول جزائرية أمام أطفالهن قرب برج إيفل و هو ما يؤكد أن الإرهاب لا دين له و أن تصريحات ماکرون و ما شابهها تغذيه.

و تابع بيان التجمع المغربي لحقوق الإنسان أنه أمام موجة الغضب الإسلامي إتجاه خرجات ماكرون الغير محسوبة العواقب و التي بلا شك ستكون لها إنعكاسات سلبية وتشكل انتكاسة على مستوى الحقوق المدنية والسياسية بفرنسا بل تعيدها إلى عهد ما قبل الثورة الفرنسية ويدخل مستقبلها في عالم المجهول لنا فإنا كمنظمة حقوقية و بعد إدانتنا الشديدة لهذه السلوكات التي لا تليق برئيس دولة فرنسا و اعتبارا الروابط التاريخية و الحضارية و الاقتصادية التي تربط فرنسا بمختلف أقطار العالم الإسلامي و دعا البيان كل القوى السياسية الحية والمجتمع المدني و الحقوقي بفرنسا إلى إستهجان هذه التصريحات و التصرفات العنصرية لماكرون و اعتبارها فعلا معزولا لا يمت بصلة لمباديء الجمهورية الفرنسية التي تستند على إحترام الحريات و الإنتماء الديني للأفراد والجماعات و احتراما كذلك لإلتزامات فرنسا الدولية باعتبارها طرف داخل كل العهود و الاتفاقيات الدولية و البرتوكولات الملحقة بها بشأن الحقوق المدنية و السياسية كما ندعو الجميع إلى ضبط النفس و التحلي بالحكمة حفاظا على روح الإخاء و السلم العالمي.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...