دورة مثيرة و استثنائية للمجلس الإقليمي لآسا الزاك : صمت الرئيس..انسحاب..و إجماعات بالموافقة دون نقاش…

انعقدت يوم  الثلاثاء 28 يوليوز 2020 دورة استثنائية للمجلس الإقليمي آسا الزاك، بقاعة الإجتماعات، و التي انطلقت اطوارها قرابة الساعة 12 ظهرا، برئاسة رئيس المجلس الإقليمي رشيد التامك، و حضور عامل الإقليم يوسف الخير، و تم إدراج 28 نقطة بجدول أعمال الدورة، توزعت بين ما هو تنموي و رياضي و تعليمي، إضافة إلى نقط تخص الشق الإجتماعي للإقليم خاصة الفئات الهشة منه، صودق عليها بإجماع الأعضاء الحاضرين في غياب تداولها أو مناقشتها بين اعضاء المجلس ، باستثناء عضوين أو ثلاثة، دون تدخل او مساهمة من رئيس المجلس الإقليمي الذي فضل الفرجة على المشاركة، اللهم بعض الهمس المتبادل بينه و بين عامل الإقليم.

كما تداولت اشغال الدورة “الإستثنائية” برمجة الفائض الحقيقي برسم سنة 2019 ، مع تعديل ميزانية التسيير للمجلس لسنة 2020 ، و رفع خمس ملتمسات وجهت أربعة منها للمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، و أخرى لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كما تم تقديم عرضين أحدهما للمدير الإقليمي للمكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب قطاع الكهرباء يخص وضع القطاع بالاقليم و الخطوات التي سيتم اتخادها لأجل تقديم خدمات ذات جودة أعلى للمواطن بآسا، و العرض الثاني قدمه المدير الإقليمي للمكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب قطاع الماء ، فصل فيه أهم الخدمات المزمع تقديمها للساكنة و إجراءات تجويد القطاع، العرضين الأخيرين فتحا المجال لتسليط الضوء من عضوين فقط على معاناة الساكنة من انقطاع التيار الكهربائي و الماء باستمرار، رغم أن الإقليم يرزح تحت وطأة الحر الشديد نظرا لموقعه الجغرافي و كذا حلول فصل الصيف، نقاش كان خجولا جدا مقارنة مع معاناة الساكنة، حيث أن ما تعيشه ساكنة آسا الزاك من جحيم الحرارة المرتفعة التي تصل درجاتها إلى الخمسين و الإنقطاع المتكرر للكهرباء والماء، يستدعي نقاشا اكثر جدية و مسؤولية ممن تم انتخابهم من المواطنين لتمثيلهم و تدبير شؤونهم، و على رأسهم رئيس المجلس الإقليمي الذي لاذ بالصمت أغلب الوقت إن لم يكن جله، كأن الأمر لا يعنيه، و لا يدخل ضمن مسؤولياته. هذه السلبية الواضحة في تدبير شأن منطقة تم إعلانها عمالة منذ قرابة الثلاثين سنة، و كانت العمالة الإستثناء، لأن من اعلن عن ذلك شخص غير عادي، هو الملك الراحل الحسن الثاني.
الدورة التي لا استثناء فيها و التي كانت جد عادية، ما دار فيها يطرح التساؤل حول كيف تتم شخصنة القرارات المتخذة، و عن هؤلاء المنتخبين من طرف الشعب، و مدى تواصلهم مع الساكنة و جديتهم و غيرتهم على الإقليم و أهله، و كذا مدى أهليتهم لتحمل هذه المسؤولية الجسيمة، لساكنة ظلت طويلا تعاني من توالي منتخبين لم يقدموا لها شيئا غير اقحامها في متاهات الصراع القبلي و الحروب الإنتخابية، التي لن تسمن الشعب أو تغنيه من جوع.
في ختام الدورة تم رفع برقية ولاء و إخلاص للملك محمد السادس، تضمنت ما تضمنته من إبداء الولاء و الطاعة، ما يضع المجلس في موقف متناقض، حيث كان الأجدر به إظهار الولاء باتباع التوجيهات و النحو في منحى التوجه الملكي القاضي بالإهتمام بالتنمية و خلق مشاريع تخرج ساكنة آسا من شظف العيش و ترفع من جودة الخدمات المقدمة لهم، و صب الميزانية فيما يخدم الإقليم و ليس فيما يخدم اجندات منتخبيه، و تطلعاتهم المستقبلية و الإنتخابات على الأبواب.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...