” مغرب ما بعد الجائحة”.. أقصبي : ” الجائحة كشفت الخصاص الذي يعانيه المغرب في كل شيء”

نظم مركز الدراسات والأبحاث الانسانية مدى، يوم السبت المنصرم، ندوة رقمية حول موضوع “مغرب ما بعد جائحة كوفيد 19: التداعيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”، بث مباشر على صفحة المركز.

وشارك في الندوة الرقمية حول ” مغرب ما بعد الجائحة ” كل من الدكتور نجيب أقصبي المحلل والخبير الاقتصادي والدكتور إدريس بنسعيد أستاذ علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس والأستاذ عمر عباسي برلماني وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال.  

وقال المحلل الاقتصادي، نجيب أقصبي، خلال الندوة المذكورة، ” أن الجائحة لم تقم بغير الكشف عن الخصاص الذي يعانيه المغرب في كل شيء، وبأن الحاجة اليوم ملحة لإعادة الاعتبار للمسألة الاجتماعية وتعزيز دور الدولة في المجتمع والاقتصاد.”

واعتبر أقصبي، أن” اتفاقيات التبادل الحر  بالنسبة للمغرب، انفتاحا خاسرا، ودعا إلى إعادة النظر فيها على ضوء ما أبانت عنه جائحة “كورونا”، مؤكدا على ضرورة رصد ملامح اختيارات جديدة لمغرب جديد.

من جهته، أشار السوسيولوجي إدريس بنسعيد، في ذات الندوة، بأن ” جائحة كورونا كشفت اختلالات كثيرة، ومن بينها خلل في تصور الدولة نفسها، بحيث أنه خلال مرحلة تدبير الحجر الصحي، برزت الأجهزة بشكل كبير، مثل أجهزة الداخلية وأجهزة الصحة، في الوقت الذي تم فيه تغييب المؤسسات، من أحزاب سياسية وجماعات ترابية وبرلمان، وإن كان تدبير الأجهزة عمل ضروري وأثبت نجاحه في كثير من الأحيان، إلا أن تغييب المؤسسات فيه إعاقة حقيقية للقيادة العامة للمجتمع وهذا أمر سلبي جدا “

و بخصوص تجربة الحجر الصحي أوضح بنسعيد، أن الحجر كان فيه مستويين، بناء على بنية المجال، بحيث هناك من عاش الحجر في مساحة ضيقة وبأفراد أسرة مرتفع عددهم، وعلاقتهم بالسكن لا تعدو أن تكون فضاء للعودة الليلية قبل استئناف رحلة البقاء على قيد الحياة، فيما كان هناك حجر آخر توفرت فيه كل سبل الرفاهية..

وأبرز البرلماني وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال،عمر عباسي، خلال تدخله بالندوة، أن الأزمة كانت فجائية وعرت على مجموعة من الأعطاب المجتمعية، لكنها أثبتت قوة الدولة ومؤسساتها.

وأضاف عباسي، أن الأحزاب السياسية تعودت على الانتقادات الموجهة إليها، في حين يرى المتدخل بأن الأحزاب لم تكن غائبة، وكان حضورها بارزا على مستوى مؤسسة البرلمان، هذه المؤسسة التي كانت أول مؤسسة أعلنت عن مساهمتها في صندوق الدعم، كما أن البرلمان اضطلع بمهامه الدستورية كاملة من تشريع ومراقبة لعمل الحكومة بشكل أسبوعي.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...