جرف الملحة: الوضع الغير قانوني لاستغلال السوق الأسبوعي يستدعي تدخل عامل إقليم سيدي قاسم

من بين الإكراهات التي تواجه العديد من المناطق بالبلاد، خاصة الحيز الذي تدبره الجماعات ، هو إشكالية تدبير الأسواق الأسبوعية، فهذه الأخيرة تحتاج إلى المراقبة الدائمة من أجل تحسين كفاءتها المهنية، مع الحرص التام على الحفاظ على هويتها و إبقاء الدور الإجتماعي والثقافي الذي تلعبه هذه الأسواق. و من أساساتها الرهان المالي، كونها مصدرا مهما لتغذية ميزانية الجماعات الترابية، فالضرائب والرسوم المتحصل عليها من استغلال السوق، تعتبر من أهم العائدات التي تضخ في ميزانيتها. إلا أن واقع تدبير بعض الأسواق أثبت أن الإمكانات التي تمنحها الأسواق الأسبوعية لا تتم ترشيدها بطريقة عقلانية، مما يحرم مالية الجماعات من موارد مهمة.
و على هذا المنوال فإن وضعية سوق الإثنين بجماعة جرف الملحة، بإقليم سيدي قاسم، هي وضعية مبهمة و غير سوية، فمن المعروف أن عقدة استغلال السوق لها تاريخ إنتهاء، يتم بعدها فتح الباب أمام الراغبين في التعاقد مع الجماعة لاستغلاله عن طريق وضع إعلان للعموم، و هذا ما تم في الجماعة المذكورة، و حضر المشاركون يوم تعيين فتح الأظرفة، إلا أن رئيس الجماعة تغيب، مما تعذر معه إتمام العملية.
و من المفارقات العجيبة،رغم “بلوكاج” عملية فوز احد الحاضرين بصفقة استغلال السوق، إلا أن السوق لازال مفتوحا و يتم استغلاله من طرف “مكتري سابق”, رغم انتهاء العقدة،و عدم وجود صيغة قانونية أو سند يبيح هذا الإستغلال.
سوق الإثنين بجماعة جرف الملحة بإقليم سيدي قاسم صار وضع استغلاله يستوجب تدخل مباشر من عامل الإقليم “حبيب ندير” للوقوف على مدى قانونية و شرعية هذا الإستغلال، و تسليط الضوء من موضعه بصفته المسؤول الأول عن شؤون الإقليم، على جماعة جرف الملحة و كشف الستار عما يحدث هناك.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...