بسبب الجائحة ..منتجي لحوم الدواجن : القطاع تكبد خسائر مالية صادمة فاقت 1،49 مليار درهم   

كشفت الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن، أن الخسائر المالية التي تكبدها قطاع إنتاح دواجن اللحم خلال فترة الطوارئ الصحية صادمة، مبرزة أن الخسائر بلغت مستوى تاريخي لم يسجل حتى في أشد الأزمات التي عاشها القطاع عبر تاريخه الطويل الذي تجاوز نصف قرن.

وأوضحت جمعية منتجي لحوم الدواجن، في بلاغ لها، أن الدراسة التي أنجزتها بهدف تقييم الخسائر المالية التي لحقت القطاع بسبب جائحة ” كورونا” خلصت إلى تقدير الخسائر بما مجموعه 200 مليار درهم (120 مليار سنتيم) بالنسبة لقطاع دجاج اللحم، و في حدود 296 مليون درهم (29،6 مليار سنتيم) بالنسبة لقطاع تربية الديك الرومي.

وأشارت الجمعية،  إلى أن حلقة تربية دواجن اللحم بنوعيها  تكبدت ما يفوق 1،490 مليار درهم (149 مليار سنتيم) من الخسائر الاجمالية، منبهة إلى أن غالبية المربين عاجزين عن الوفاء بالتزاماتهم تجاه المتعاملين معهم من موردين وممولين وعمال، الأمر الذي يهدد استمرارية نشاط هذا القطاع في القادم من الايام.

 وأبرزت الجمعية، أنها أنجزت الدراسة” لتوضيح خطورة الوضعية الراهنة لقطاع الدواجن، معتمدة على حساب تقديري للخسائر المالية التي تكبدها المربون في ضيعات تربية دجاج اللحم والديك الرومي كل على حدة، منذ 20 مارس الى حدود أخر يونيو (ارقام الأسابيع الأخيرة من شهر يونيو مبنية على توقعات محتملة) مع الأخذ بعين الاعتبار التغيرات التي طرأت في اوزان البيع و مدة التربية و عامل تحويل الاعلاف و نسبة النفوق و بطبيعة الحال الانخفاض الكبير للأثمان. “

وبخصوص أسباب هذه الخسائر الكبيرة، عزت الجمعية ذلك،  حسب الدراسة، إلى ” الاجراءات التقييدية لحرية التنقل التي ارتكزت عليها حالة الطوارئ الصحية، التي نتج عنها اختلال في انسيابية تنقل المنتجات في قنوات التوزيع المعتادة، وبالتالي انخفاض في المبيعات وانهيار الأسعار عند المزرعة و تراكم لمخزون كبير من الدواجن الحية غير المباعة، نتيجة التقلص الكبير في نشاط أماكن استهلاك اللحوم الدواجن خارج المنزل، والتي تمثل أكثر من 50٪ من سوق الدجاج وحصة كبيرة من سوق الديك الرومي، كالمطاعم والمطاعم الجماعية والمقاهي والفنادق والمؤتمرات والحفلات ومحلات الوجبات الخفيفة والشوايات، مضيفة، أن الامر نفسه لوحظ بالنسبة لمحلات بيع الدواجن الحية كالرياشات والأسواق الأسبوعية في المناطق القروية. وكذا عجز المجازر الصناعية المعتمدة عن الاستمرار في نفس وتيرة العمل تحت ضغط المخزونات الهائلة من الدواجن المذبوحة وغير المباعة حيث تقلصت الكمية المذبوحة من 600 طن الى 250 طن في اليوم، مسجلة تراجعاً بنسبة 58٪.

فضلا عن الانكماش الكبير للطلب نتيجة التقلص الحاد للقدرة الشرائية لشريحة كبيرة من السكان بسبب فقدان مناصب الشغل في العديد من القطاعات الاقتصادية. كل هذا أدى إلى تراجع كبير في الكميات المسوقة و في اسعار بيعها، مما كبَد المربين خسائر مالية كبيرة، نتج عنها ضياع رساميلهم، وتضخم في مديونياتهم، ووضع العديد منهم على شفير الإفلاس.

وخلصت حمعية منتجي لحوم الدواجن، إلى استمرار قطاع الدواجن في الاشتغال فقد تكبد نفس معاناة القطاعات التي توقف نشاطها بسبب الأزمة، وذلك بسبب إكراهات التسويق وانهيار الأسعار.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...