49 مليار و 15 كيلو ذهب ثمن الإطاحة بإدريس الراضي..بوادر حرب انتخابية مبكرة تلوح في الأفق..

تداول مؤخرا العديد من رواد منصتي الفيس بوك و الواتس اب، منهم مواطنون عاديون و منهم مسؤولون في أجهزة أمنية و عسكرية و مدنية و منتخبون و فاعلين حقوقيين،  خبرا مفاده أن  الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قامت يوم الجمعة الماضي بحجز 49 مليارا  و15 كيلوغراما من الذهب داخل فيلا بضيعة بالغرب تخص إدريس الراضي، النائب البرلماني عن الاتحاد الدستوري.و أوردت الصفحة الفيسبوكية التي نشرت الخبر أن الملك يشرف بشكل شخصي على هذا الملف، مما أثار ضجة كبيرة، خاصة بعد إرفاق التدوينة بشريط مصور مركب يظهر فيه الراضي و يتداول بعده خبر اعتقاله.

الخبر الذي أقحم المؤسسة الملكية كان بمثابة زلزال ضربت موجاته  ولاية أمن القنيطرة و أمن سيدي سليمان، و تجاوزتها إلى مختلف تلاوين السلطة بالعمالتين، و انهالت الإستفسارات تباعا على مسؤولين بالداخلية بالمركز الرباط و مسؤولي  الدائرة القضائية بالقنيطرة،

و أكدت التقارير المنجزة من السلطات المعنية زيف الخبر، و نفت بشكل قاطع  قيام الفرقة الوطنية للشرطة بأي عمليات أمنية بالمنطقة خلال الأسابيع المنصرمة،

الخبر كان له تأثير سلبي كبير، ظهر في الكم المهول من التعاليق النابية و المشينة، التي وصلت لحد السب و الشتم في شخص النائب البرلماني ادريس الراضي، دون محاولة مدوينها التأكد من صحة الخبر أو زيفه، و على إثر موجة السخط التي واكبت الخبر الزائف  قام هذا الأخير بتقديم شكاية  حول الموضوع، الذي استجابت لها فورا النيابة العامة لدى المحكمة الإبتدائية بسيدي سليمان،  و أمرت يوم السبت فرقة الشرطة القضائية بذات المدينة، بفتح تحقيق في موضوع الشكاية.

يبدو أن بوادر حرب انتخابية مبكرة تلوح في الأفق، تنهج أسلوب تصفية الحسابات بالطريقة الأكثر قذارة، و هي ترويج الإشاعات المغرضة التي تنسف مصداقية المنافسين و تصيب شعبيتهم في مقتل، أو ربما هي جهات أخرى تريد تمييع الممارسة السياسية، و خلط الأوراق، المؤكد أن لاشيء بريء في الأمر برمته.

نعلم جيدا أن الحرب خدعة، و لاشيء أسهل من خداع الناس عن طريق تزييف حقائق معينة عن شخص ما و استغلال  التكنولوجيا التي هي أسرع وسيلة لنشر الأخبار عبر مواقع التواصل الإجتماعي، نظرا للإقبال الشديد على استهلاك موادها، و سهولة استخدامها، رغم أن القانون نظم استعمالها، و اعتبر المساس بسمعة الآخرين عن طريق ترويج أخبار مسيئة لهم يدخل في خانة “الجريمة الإلكترونية”، و تعرض صاحبها للمساءلة القانونية التي قد تؤدي به إلى السجن.

يا ترى من يستهدف إدريس الراضي، و من يسعى للتشويش على حزب الإتحاد الدستوري،  و من يتوق إلى لبس أساور الحديد بسبب قلمه، الذي زور خبرا عن قيادي سياسي، الأيام القادمة كفيلة بالإجابة عن تساؤلاتنا، و كفيلة أكثر بكشف حقائق عن بعض كواليس حروب الإنتخابات و أساليبها الغريبة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...