الفرقة الوطنية للدرك الملكي تكشف لغز 6.300 طن من المخدرات ضبطت بمعبر الكركرات.. و الرأس المدبر صاحب مصنع للورق بالقنيطرة

في عملية نوعية تمكنت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط،  من الإطاحة برجل أعمال و صاحب مصنع لورق الطباعة بالقنيطرة، على إثر التحقيقات التي جرى  إنجازها حول قضية 6.300 طن من المخدرات التي تم ضبطها منذ أيام من طرف مصالح الجمارك،  بمعبر الكركرات جنوب الداخلة.

و أكدت مصادر مقربة أن عملية إيقاف رجل الأعمال مالك مصنع الورق و  الذي ينحدر من مناطق الشمال،  و يعد من المستثمرين المعروفين بمدينة القنيطرة، بعد إجراء الأبحاث التقنية الخاصة بتتبع الهواتف و تحديد  منطقة تواجد المبحوث عنه، و الذي ألقي القبض عليه داخل مزرعته الكائنة بسيدي الطيبي ضواحي مدينة القنيطرة ، مساء أول أمس الثلاثاء، و بالضبط  قبيل موعد الإفطار بقليل، من طرف عناصر الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي،  و تم فورا نقل المعني بالأمر إلى الرباط من أجل وضعه تحت رهن الحراسة النظرية و إجراء كافة  التحقيقات و الأبحاث اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

و في خضم أبحاث الفرقة الوطنية للدرك الملكي و تتبعها لخيوط قضية المخدرات المذكورة،  تأكد أن الشاحنة المحملة ببضاعة من نوع ورق الطباعة ، و التي دست داخلها المخدرات، إنطلق سائقها من مصنع الورق بالقنيطرة حيث تم شحن البضاعة و المخدرات، نحو الدارالبيضاء، و بالضبط نحو شركة النقل الكائنة بمدينة الدارالبيضاء حيث تم تعشير هذه الشحنة، و تم بعدها تغيير السائق، بسائق آخر، قاد الشاحنة مستغلا ظرفية حالة الطوارئ الصحية، التي تسمح بمرور بشاحنات  البضائع فقط، و حين وصوله للمعبر الحدودي الكركرات، تم إخضاع الشاحنة لجهاز سكانير حيث اكتشفت حزم المخدرات المدسوسة بين  شحنة علب الورق التي كانت متوجهة نحو دولة مالي.

و تم حجز الشاحنة من طرف إدارة الجمارك و الضرائب غير المباشرة بالداخلة، بينما تم القبض على السائق البالغ من العمر 36 عاما، و وضعه رهن إشارة الأبحاث و التحقيقات التي تجريها المصالح الأمنية  المختصة، تحت إشراف المحكمة الإبتدائية  بوادي الذهب.

و للإشارة فإنه سبق أن تم حجز سبعة أطنان من مخدر الشيرا  بنفس المعبر  على متن شاحنة منطلقة من ضواحي مدينة الدارالبيضاء  نحو  دولة مالي كذلك، بداية مارس الماضي ،  و لا ننسى تسجيل  إحباط  أكثر من ثلاث عمليات تهريب تجاوزت  حمولتها عشرة أطنان تقريبا على طول الخط الرابط بين مولاي بوسلهام والقنيطرة، مما يحيلنا على التساؤل عن مدى حيطة و حذر سلطات القنيطرة،  و الآليات المعدة لأجل رصد مثل هذه العمليات على أراضيها.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...