“مراكز النداء” تضع الشباب المستخدمين على حافة الخطر جرّاء “كورونا”

عبد الإله شبل

مع توالي تسجيل الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد بالمملكة، يسود تخوف كبير في صفوف العاملين بمراكز النداء التي ما زالت تشتغل عكس العديد من المؤسسات والشركات التي قامت بتعليق أنشطتها.
وعبر العديد من العاملين في مراكز النداء عن تخوفهم من إمكانية إصابتهم بالفيروس، خصوصا أن الشروط التي يشتغلون فيها، المتميزة بالاحتكاك مع بعضهم البعض، قد تكون سببا في نشر العدوى بينهم إذا ما أصيب أحدهم.
ورغم نداءات العديد من هؤلاء الشباب على الصعيد الوطني بتعليق العمل في هذه الفترة الحرجة إلى غاية انتهاء الحجر الصحي الذي أقرته السلطات العمومية، إلا أن مجموعة من هذه المراكز ما تزال تواصل عملها على الرغم من أنها تقدم خدماتها للخارج.
ويرى عاملون بهذه المراكز، تحدثوا لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن توقف هذه المؤسسات عن العمل لن يؤثر على قطاعات أساسية بالمملكة، مشيرين إلى توقف قطاعات منتجة تشغل يدا عاملة كبيرة، كالنسيج مثلا.
وأكدوا أن طريقة العمل والازدحام الكبير داخل قاعات النداء عاملان من شأنهما توفير ظروف خصبة ومواتية لتفشي الفيروس، وهو ما دفع عددا منهم إلى طلب الحصول على الإجازة السنوية وملازمة منازلهم مخافة تعرضهم للعدوى.
وقال الحسين اليماني، الكاتب العام للمكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية، إن “هذه المراكز وغيرها من الأنشطة الاقتصادية غير الضرورية وغير الأساسية يجب تعليق عملها في هذه الظروف”، لافتا إلى وجود طرق لصرف تعويضات لمستخدميها.
وأضاف اليماني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن نقابته سبق لها التوصل بشكاية من طرف بعض العاملين في مراكز النداء، ما حدا بها إلى مراسلة السلطات للتدخل من أجل فرض التدابير اللازمة من أجل حماية العاملات والعمال من الإصابة بالفيروس.
وتابع المتحدث أنه “على الرغم من حث أجهزة مراقبة الشغل هذه المراكز على احترام السلامة الصحية والقيام بعمليات التعقيم، إلا أننا نطالب بأن تعلق كل الأنشطة والاقتصاد غير الضروري وغير الأساسي في هذه الظروف”.
وأبرز أنه بالنسبة إليهم في النقابة، “يجب الحفاظ على سلامة وأرواح الطبقة العاملة”، موردا أن “هناك احتمال أن تظهر حالات وسط المعامل والشركات لكون الفيروس ينتقل بالاحتكاك، لذلك نلح على ضرورة حماية أرواح الطبقة العاملة، وبالتالي يجب تعليق كل الأنشطة الاقتصادية غير الضرورية”.
وكان عدد من المغاربة قد أطلقوا على مواقع التواصل الاجتماعي حملة لدفع مراكز النداء في المملكة إلى توقيف العمل مؤقتاً لتفادي انتشار فيروس كورونا المستجد داخلها.
وقد تم تداول رسالة موجهة إلى الملك محمد السادس، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للتدخل لدى الشركات صاحبة مراكز النداء في المغرب لتوقيف العمل داخل مكاتبها كإجراء احترازي.
وتقول الرسالة إن “العديد من المشغلين الفرنسيين بالمغرب يحمون أنفسهم في ديارهم بفرنسا ويكلفون المسيرين المغاربة لمراكز النداء بأن يفرضوا على العمال المغاربة القدوم إلى العمل رغم وجود وسائل تمكنهم من العمل من المنزل”.

المصدر: هسبريس


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...