مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
ميلودة جامعي
في تطور أمني لافت، تمكنت عناصر الدرك الملكي بتامنصورت، يوم الأحد 16 شتنبر 2024، من توقيف المدعوة “البيضاوية” بحي السعادة بتامنصورت، بتهمة الاتجار بالبشر واستغلال قاصرات من ذوي الاحتياجات الخاصة في ممارسة ممارسات غير قانونية.
وتأتي هذه العملية بعد تحقيقات معمقة من قبل عناصر الدرك الملكي، بتنسيق مباشر مع رئيس المركز. وقد تم كشف تفاصيل هذه الشبكة التي كانت تقوم باستقطاب قاصرات من ذوي الاحتياجات الخاصة، تحت ظروف قسرية، وادخالهن في أعمال استغلال جنسي بطريقة منظمة، الأمر الذي أثار استنكارا واسعاً بين أوساط الرأي العام المحلي.
عملية توقيف المدعوة البيضاوية، التي كانت تقيم بحي السعادة بتامنصورت، جاءت بعد تحريات دقيقة استمرت لفترة من الزمن. وقد تبين أن المتهمة كانت تستغل ضعف القاصرات من ذوي الاحتياجات الخاصة لاستقطابهن، عبر وعود كاذبة بتوفير العمل أو الرعاية، ثم تقوم بتوظيفهن في أنشطة استغلالية غير قانونية.
وقد تم نقل المتهمة إلى مقر الدرك الملكي حيث تم وضعها رهن التحقيق، تحت إشراف رئيس المركز، بهدف تحديد جميع ملابسات القضية وفتح التحقيق مع الأطراف المتورطة في هذه الشبكة. كما تمت مداهمة عدة أماكن كانت تستخدم في تنفيذ تلك الأنشطة غير المشروعة.
بعد انتهاء التحقيقات الأولية، تم تقديم المدعوة “البيضاوية” أمام الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش. وقد أمر الوكيل العام بإيداعها السجن المحلي الأوداية، في انتظار استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
وتعتبر هذه الواقعة واحدة من الحالات التي تؤكد على مدى الجهود التي تبذلها السلطات المغربية لمحاربة ظاهرة الاتجار بالبشر وحماية الفئات الضعيفة والمهمشة، لا سيما ذوي الاحتياجات الخاصة.
أثار توقيف المتهمة صدمة لدى سكان تامنصورت، خاصة أن القضية تتعلق باستغلال فئة قاصرة ومحتاجة للرعاية. وقد عبر العديد من المواطنين عن استنكارهم لهذا العمل الإجرامي وطالبوا بمزيد من الحزم في محاربة شبكات الاتجار بالبشر.
كما لاقت هذه العملية إشادة واسعة من قبل الجمعيات الحقوقية التي تتابع قضايا الاتجار بالبشر، حيث اعتبرت أن هذه الخطوة تعد خطوة إيجابية نحو تعزيز حقوق الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة.
يبقى ملف القضية مفتوحًا أمام النيابة العامة لمحاكمة المتهمة وكشف ملابسات هذا العمل المشين. وفي انتظار ذلك، تبقى السلطات المغربية في حالة تأهب لمواصلة جهودها لمحاربة مثل هذه الأنشطة الإجرامية، وضمان حماية جميع فئات المجتمع، خاصة الأكثر عرضة للاستغلال.
