مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
بني ملال / آخر خبر
مع كل ارتفاع في درجات الحرارة، تعود إلى الواجهة واحدة من أبرز الإشكالات التي تؤرق ساكنة مدينة بني ملال؛ فبينما تتجاوز درجات الحرارة مستويات قياسية، يجد مئات الأطفال والشباب أنفسهم محرومين من فضاء عمومي آمن لممارسة السباحة، بسبب استمرار إغلاق المسبح البلدي، في مشهد يتكرر كل صيف ويعيد طرح علامات استفهام حول واقع تدبير المرافق العمومية بالمدينة.
وفي غياب هذا المرفق الحيوي، تحولت النافورات العمومية إلى وجهة يومية للأطفال الباحثين عن متنفس يخفف من وطأة الحر، بينما يغامر آخرون بالنزول إلى السواقي والقنوات المائية، غير آبهين بما تحمله من مخاطر قد تنتهي بحوادث مأساوية، في ظل غياب بدائل ترفيهية آمنة تستجيب لحاجيات الساكنة خلال فصل الصيف.
ولم يعد هذا المشهد مجرد صورة موسمية عابرة، بل أصبح عنوانًا لاختلال يتجدد عامًا بعد آخر، حيث يزداد الإقبال على أماكن غير مخصصة للسباحة، في وقت يظل فيه المسبح البلدي موصد الأبواب، رغم المطالب المتكررة بإعادة فتحه وتمكين المواطنين من الاستفادة من خدماته.
ويطرح استمرار إغلاق هذا المرفق العمومي تساؤلات متزايدة بشأن أسباب تعثر إعادة تشغيله، والجدول الزمني المرتقب لافتتاحه، خاصة وأن المدينة تعرف كل صيف ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة، ما يجعل توفير فضاءات آمنة للترفيه والاستجمام ضرورة اجتماعية أكثر منه خيارًا.
ويرى فاعلون محليون أن ما يحدث يعكس ضعف مواكبة حاجيات المدينة وساكنتها، مؤكدين أن الحق في الولوج إلى المرافق الرياضية والترفيهية يظل جزءًا من جودة العيش، وأن الاستثمار في هذه البنيات يساهم في حماية الأطفال والشباب من مخاطر السباحة في أماكن غير مؤهلة.
كما يؤكد متتبعون أن استمرار هذا الوضع يفرض على الجهات المعنية التحرك بشكل عاجل لإعادة تأهيل وفتح المسبح البلدي، مع التفكير في إحداث مرافق ترفيهية ورياضية إضافية، تواكب النمو الديمغرافي الذي تعرفه المدينة، وتوفر متنفسًا حقيقيًا للأسر خلال أشهر الصيف.
وبين نافورات تحولت إلى مسابح عشوائية، وسواقي أصبحت ملاذًا اضطراريًا للهروب من الحرارة، يظل السؤال مطروحًا بإلحاح: إلى متى سيبقى أطفال بني ملال يبحثون عن برودة الماء في أماكن تفتقر لأبسط شروط السلامة، بينما يظل المسبح البلدي خارج الخدمة؟
