Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

تحقيقات مالية واسعة تلاحق وداديات سكنية بشبهات غسل أموال وتلاعبات عقارية تمتد إلى مدن مغربية كبرى

آخر خبر

تشهد عدد من الوداديات السكنية بالمغرب تدقيقًا ماليًا موسعًا، بعد ظهور معطيات جديدة تشير إلى احتمال استغلال بعضها في معاملات مالية مشبوهة، تجاوزت إطارها الأصلي كمبادرات اجتماعية لتوفير السكن، لتتحول – وفق معطيات أولية – إلى واجهات يُشتبه في استخدامها لإعادة تدوير الأموال وتمويل مشاريع عقارية تثير العديد من علامات الاستفهام.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن مصالح المراقبة المالية وسعت دائرة تحرياتها لتشمل عدة مدن كبرى، بعدما رصدت حركات مالية غير اعتيادية مرتبطة بعدد من الوداديات، إلى جانب وجود تقاطعات بين أسماء منخرطين ومستثمرين ومشاريع عقارية مختلفة، وهو ما عزز الشبهات حول وجود شبكات تستغل هذا الإطار القانوني لتحقيق مكاسب مالية بعيدًا عن آليات الرقابة.

وتفيد المعطيات المتوفرة بأن بعض هذه الوداديات لم تعد تؤدي دورها الاجتماعي في تمكين المنخرطين من السكن، بل أصبحت، وفق مؤشرات التحقيق، وسيلة لتدبير عمليات مالية معقدة، مستفيدة من ثغرات قانونية وإعفاءات ضريبية مكنت بعض المسيرين والوسطاء من تحقيق أرباح كبيرة. كما تتحدث المصادر عن وجود ارتباطات محتملة بين عدد من هؤلاء المتدخلين وشخصيات تنشط في المجال السياسي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول تداخل المصالح بين المال والعمل الحزبي.

وكشفت عمليات الافتحاص الأولية عن اختلالات متكررة في تدبير بعض الوداديات، من بينها التلاعب في لوائح المنخرطين، واعتماد أسماء صورية، إلى جانب تسويق مشاريع سكنية لم تبلغ مراحل الإنجاز المعلن عنها، مع توجيه عروضها خصوصًا إلى مغاربة العالم عبر حملات ترويجية رقمية تتضمن، بحسب المصادر، معطيات لا تعكس الواقع الفعلي للمشاريع.

وامتدت الشبهات أيضًا إلى معاملات مالية مع شركات بناء حديثة التأسيس، يُرجح أنها استُخدمت كواجهات لتبرير تحويلات مالية كبيرة، في سياق يثير شبهات مرتبطة بغسل الأموال، خاصة بعد تسجيل مظاهر ثراء مفاجئة لدى بعض الأشخاص المرتبطين بهذه المشاريع.

وتشير التحقيقات إلى وجود شبكة من المصالح المتداخلة تجمع بين مسيري وداديات ومستثمرين وشركات خاصة، وهو ما يدعم فرضية استغلال بعض الوداديات كقنوات موازية لإعادة تدوير أموال غير مصرح بها، مستفيدة من محدودية آليات المراقبة والتتبع.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية، تتجه الأنظار إلى إمكانية إحالة ملفات وصفت بـ”الثقيلة” على القضاء، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم للوداديات السكنية، وتشديد آليات الحكامة والرقابة، بما يضمن حماية هذا النموذج من أي استغلال غير مشروع، ويعيد له دوره الأصلي كآلية اجتماعية لتيسير الولوج إلى السكن.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...