مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
أعلنت الحكومة رسمياً تأجيل الحسم في ملف إصلاح أنظمة التقاعد إلى الولاية الحكومية المقبلة، بعد أشهر من المشاورات التقنية والنقاشات التي جرت في إطار الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية، ليظل أحد أكثر الملفات الاجتماعية والمالية تعقيداً مفتوحاً على مختلف الاحتمالات.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أكدت أن وضعية صناديق التقاعد لم تعد قضية تخص فئة معينة أو قطاعاً بعينه، بل أصبحت تحدياً وطنياً يهم جميع المغاربة، مشددة على أن ضمان استدامة هذه الأنظمة يقتضي إصلاحاً عميقاً وشاملاً يوازن بين البعد الاجتماعي والإكراهات المالية.
وأوضحت الوزيرة أن تعقيد الملف وتشعب أبعاده ساهما في إبطاء وتيرة الإصلاح، مشيرة إلى أن اللجنة التقنية المكلفة بالموضوع عقدت آخر اجتماعاتها مطلع الأسبوع الجاري، غير أن الحكومة الحالية لن تتمكن من استكمال هذا الورش قبل انتهاء ولايتها.
وأكدت أن إصلاح التقاعد يتجاوز حدود الحكومة والبرلمان، باعتباره مشروعاً مجتمعياً يحتاج إلى توافق واسع بين مختلف المتدخلين، سواء تعلق الأمر بإصلاحات جزئية أو بإعادة هيكلة شاملة للمنظومة وفق رؤية واضحة وآجال محددة.
ظل ملف التقاعد حاضراً على أجندة الحكومات المتعاقبة منذ سنوات، دون التوصل إلى حل نهائي يضمن التوازن المالي للصناديق ويحافظ في الوقت نفسه على الحقوق الاجتماعية للمنخرطين والمتقاعدين.
حكومة (2007-2011)
شهدت انطلاق الدراسات التقنية الأولى التي نبهت إلى الاختلالات المالية التي تهدد بعض صناديق التقاعد، غير أن النقاش ظل في حدود التشخيص دون قرارات إصلاحية حاسمة.
حكومة (2012-2016)
مثلت نقطة تحول بارزة مع اعتماد إصلاح سنة 2016، الذي شمل الرفع التدريجي لسن الإحالة على التقاعد من 60 إلى 63 سنة، إلى جانب زيادة نسب المساهمات بهدف الحد من العجز المالي المتفاقم.
حكومة (2017-2021)
واصلت تنزيل الإصلاحات السابقة، كما طرحت تصوراً لإصلاح شامل يرتكز على إحداث قطبين للتقاعد، أحدهما عمومي والآخر خاص، إلا أن المشروع لم ينتقل إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
حكومة (2021-إلى اليوم)
أعادت فتح الملف في إطار الحوار الاجتماعي عبر اللجنة الوطنية لإصلاح التقاعد، مؤكدة ضرورة التوصل إلى إصلاح جديد يضمن استدامة الصناديق ويحافظ على التوازنات المالية والاجتماعية، غير أن الحسم النهائي تم تأجيله إلى الحكومة المقبلة.
وبانتقال الملف إلى الولاية القادمة، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة الحكومة المقبلة على بلوغ توافق وطني يضع حداً لسنوات من التأجيل، ويؤسس لإصلاح مستدام يضمن حقوق الأجيال الحالية والمستقبلية من المتقاعدين.
