مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط /آخر خبر
أقر وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بفشل التجربة الحالية لوكالات تنفيذ المشاريع التابعة للجهات في تحقيق الأهداف التي أحدثت من أجلها، مؤكداً أن عدداً من هذه الوكالات لم ينجح في تنزيل المشاريع بالفعالية والسرعة المطلوبة، وهو ما دفع الدولة إلى التفكير في نموذج جديد قائم على إحداث شركات مساهمة عمومية لتدبير مشاريع التنمية الجهوية.
وخلال المناقشة التفصيلية لمشروع القانون التنظيمي للجهات بمجلس المستشارين، أوضح لفتيت أن المشرع، عندما أقر القانون التنظيمي 111.14، كان يهدف إلى منح الجهات آلية مرنة وفعالة لتنفيذ مشاريعها التنموية، غير أن التجربة، بحسب تعبيره، “تعقدت بدل أن تسهل المأمورية”، مضيفاً أن بعض الجهات لم تستفد عملياً من هذه الوكالات، فيما لم تحقق الجهات الأخرى النتائج القوية التي كانت منتظرة.
وأكد وزير الداخلية أن التوجه الجديد يقوم على إحداث شركات مملوكة بالكامل للدولة وبرأس مال عمومي، هدفها الأساسي ليس الربح أو دخول البورصة أو إشراك الخواص، وإنما تسريع تنفيذ المشاريع وضمان نجاعة أكبر في تنزيل برامج التنمية المندمجة على المستوى الترابي.
وشدد لفتيت على أن رئيس الجهة سيكون رئيساً لمجلس إدارة هذه الشركات، معتبراً إياه “المسؤول الفعلي” عن تدبيرها، في خطوة تروم تعزيز الفعالية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع تفادي نقل الخلافات والصراعات السياسية داخل المجالس المنتخبة إلى دواليب تدبير الشركات.
وفي سياق متصل، كشف الوزير عن وجود صعوبات مرتبطة بندرة الكفاءات القادرة على تدبير هذا النوع من المؤسسات، موضحاً أن الوزارة تشتغل منذ سنتين على البحث عن أطر ومديرين مؤهلين، مع استعدادها لدعم أي كفاءة تقترحها الجهات.
كما أوضح أن الفرق الجوهري بين الوكالات السابقة والشركات الجديدة يكمن في تجاوز نظام المراقبة القبلية المرتبط بموافقة الخازن، والذي كان يبطئ مساطر الإنجاز، مؤكداً أن اختيار صيغة الشركات المساهمة يهدف أساساً إلى تسريع وتبسيط تنفيذ المشاريع.
وفي المقابل، شدد وزير الداخلية على أن هذه الشركات ستظل خاضعة للمراقبة والتدقيق من طرف المجلس الأعلى للحسابات، كما سيتم اعتماد آليات للشفافية تتيح للمواطنين تتبع مراحل إنجاز مشاريع التنمية المندمجة منذ برمجتها إلى غاية استكمالها.
وفي رسالة سياسية لافتة، دعا عبد الوافي لفتيت إلى تجاوز الجدل القائم بين “المنتخب والمعين”، مؤكداً أن النجاح لا يرتبط بالصفة بقدر ما يرتبط بالكفاءة والقدرة على العمل، مضيفاً أن التنمية الحقيقية تقوم على التكامل والتعاون وليس على منطق الصراع والزعامات السياسية.
