Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

من جماعة ابن صميم إلى جماعة أزرو: التنمية تصنع بالأفعال لا بالشعارات

آخر خبر
بينما تكتفي بعض الجماعات الترابية بجهة فاس مكناس برفع الشعارات التنموية على الورق، اختارت جماعة ابن صميم تحويل الأقوال إلى أفعال عبر مشروع طموح لإحداث منصة لتثمين وتسويق المنتجات الفلاحية والغذائية (سوق الجملة)، بميزانية تقدر بـ 57 مليون درهم.

شهد مقر شركة العمران فاس مكناس جلسة فتح الأظرفة الخاصة بالدراسات المعمارية وتتبع الأشغال المتعلقة بالمشروع، الذي سيمتد على تراب جماعة ابن صميم ضمن شراكة بين المديرية العامة للجماعات الترابية، مجلس جهة فاس مكناس، المجلس الإقليمي لإفران، وجماعة ابن صميم بصفتها صاحبة المشروع.

تتوقع الجماعة أن تُحدث المنصة نقلة نوعية في المشهد الفلاحي الإقليمي والجهوي، من خلال توفير فضاءات حديثة لتثمين المنتوجات، وفتح آفاق أمام الفلاحين الصغار لتحسين دخلهم، وتشجيع الشباب القروي على الانخراط في سلاسل الإنتاج والتسويق.

ساهمت جماعة ابن صميم مادياً من خلال اقتناء عقار تابع لأملاك الدولة بمبلغ يقارب 2 مليون درهم على مساحة 3.5 هكتارات بمنطقة عمروس، مع بدء إجراءات اقتناء عقار مجاور لتوسيع المشروع مستقبلاً ليشمل منتجات إضافية مثل الدواجن والخضر ومشتقاتها.

في المقابل، يثير جمود جماعة أزرو تساؤلات عديدة، فرغم توفرها على إمكانيات بشرية واقتصادية مهمة، لم تفلح حتى الآن في إطلاق مشروع مماثل، ولم تتمكن من إقناع الشركاء الترابيين بجدوى مبادرة داخل نفوذها.

وكانت بعض التصريحات المنسوبة لرئيس جماعة أزرو تشكك في جدية مشروع ابن صميم، معتبرة أنه “قد لا يرى النور”، لكن الوقائع الميدانية كشفت العكس.

هذا التباين يعكس الفرق بين منطق الإنجاز ومنطق التبرير: ابن صميم تمضي بخطى واثقة نحو التنمية الفعلية، بينما أزرو لا تزال عالقة بين الخطابات الفضفاضة والوعود الانتخابية.

تجربة جماعة ابن صميم تقدم دليلاً على أن الحكامة المحلية تعتمد على رؤية واضحة وتعبئة فعلية وتفاعل إيجابي مع الشركاء، بينما جماعة أزرو أمام امتحان حقيقي لإثبات قدرتها على تجاوز الحسابات السياسية والالتحاق بركب الجماعات التي تصنع التنمية بالأفعال لا بالشعارات.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...