مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
حمل الخطاب الأخير للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الموجه إلى كبار القادة العسكريين، نبرة غير معهودة في تعاطي “قصر المرادية” مع ملف الصحراء المغربية، بعدما تضمن إشارات توحي بإمكانية قبول الجزائر ضمنيًا بمقترح الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب كحل سياسي واقعي للنزاع.
ورغم تمسك تبون في كلمته بالشعارات التقليدية للخطاب الرسمي الجزائري حول “حق تقرير المصير”، إلا أن لغة الخطاب هذه المرة بدت أكثر مرونة وابتعادًا عن المفردات الصدامية التي درجت الجزائر على استعمالها، إذ لم يأتِ على ذكر “الاستفتاء” أو “الاستقلال”، وهما المصطلحان اللذان لطالما شكلا جوهر الموقف الجزائري من القضية.
واعترف الرئيس الجزائري بأن “بعض القوى العظمى تسعى لإيجاد حل نهائي للنزاع”، معربًا عن أمله في أن تُكلل جهودها بالنجاح، وبأن يتم منح من وصفهم بـ”الأشقاء الصحراويين” فرصة لـ”تقرير مصيرهم”، دون أن يحدد طبيعة هذا التقرير أو صيغته، في إشارة توحي بتغيّر في الخطاب الدبلوماسي الجزائري تجاه الملف.
اللافت في حديث تبون، أنه توقف فجأة عند عبارة “الاستقلال”، وبدل إتمامها قال: “لا يجب أن نكون صحراويين أكثر من الصحراويين”، وهي جملة تحمل دلالات سياسية واضحة على إدراك المؤسسة الحاكمة في الجزائر أن استمرار التشدد في هذا الملف بات مكلفًا سياسيًا ودبلوماسيًا.
ويرى متابعون أن هذه التصريحات قد تعكس تأثير الضغوط الدولية، خصوصًا الأمريكية، على الموقف الجزائري، في اتجاه الدفع نحو حل توافقي ينسجم مع مقترح الحكم الذاتي المغربي الذي يحظى بتأييد متزايد من القوى الكبرى ومجلس الأمن.
ويُشار إلى أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تعتبر شكلًا متقدمًا من أشكال ممارسة حق تقرير المصير وفق مقتضيات القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، حيث تمنح لسكان الأقاليم الجنوبية صلاحيات واسعة في تدبير شؤونهم المحلية تحت السيادة المغربية.
