Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

خيبة أمل ثقيلة لترامب بعد فشله في نيل جائزة نوبل للسلام

واشنطن – 10 أكتوبر 2025

في مشهد لا يخلو من الرمزية، تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صفعة سياسية ومعنوية قوية، بعد أن خابت آماله في نيل جائزة نوبل للسلام لسنة 2025، وهي الجائزة التي راهن عليها بقوة منذ عودته إلى البيت الأبيض مطلع العام الجاري، وجعل منها أحد أبرز محاور سياسته الخارجية.

ورغم توقيعه، عشية إعلان الجائزة، على اتفاق أطلق عليه اسم “العودة إلى السلام” بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، لم تنجح هذه الخطوة في إقناع لجنة نوبل، التي اختارت منح الجائزة إلى المناضلة الفنزويلية المعارضة María Corina Machado، المعروفة بدفاعها المستميت عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في وجه نظام الرئيس نيكولاس مادورو، أحد الخصوم السياسيين الأشداء لترامب نفسه.

جائزة للمدافعين عن الحقوق… لا للسياسيين

للسنة الثانية على التوالي، تذهب جائزة نوبل للسلام إلى رمز نسائي مدافع عن حقوق الإنسان والديمقراطية، بعد فوز الإيرانية نرجس محمدي العام الماضي. واختارت اللجنة هذا النهج مجددا، مفضلة تكريم النضال السلمي المدني بدلا من الصفقات السياسية التي اعتبرها كثيرون مدفوعة بالحسابات الانتخابية أكثر من كونها مبادرات صادقة للسلام.

ورغم ادعاءات ترامب بأنه ساهم في “حل أو تهدئة ما لا يقل عن سبعة نزاعات دولية”، إلا أن العديد من المحللين والمراقبين الدوليين شككوا في مصداقية هذه الإنجازات، معتبرين أن تأثيره في تلك الملفات كان إما محدودًا أو منعدمًا.

ترامب… وخيبة الأمل أمام العالم

بحسب مصادر مقربة من الإدارة الأمريكية، كان ترامب على يقين من فوزه بالجائزة، بل جهز فريقه لحملة إعلامية واسعة للاحتفال بهذا “الانتصار الرمزي”، الذي كان يأمل أن يعزز من شعبيته داخليًا ويمنحه شرعية دبلوماسية دولية تميّزه عن سلفه باراك أوباما، الحائز على نفس الجائزة عام 2009.

لكن حسابات لجنة نوبل جاءت مغايرة تماما، ما أدخل ترامب، المعروف بشخصيته النرجسية وحاجته المستمرة للاعتراف الدولي، في حالة من الصدمة وخيبة الأمل، وفق مصادر في محيطه.

قراءة في المشهد

فشل ترامب في نيل جائزة نوبل لا يقتصر على البعد الرمزي فقط، بل يعكس كذلك تصاعد الشكوك الدولية في نجاعة دبلوماسيته القائمة على الشعارات والتصعيد، مقابل تراجع الاهتمام العالمي بما يسمى بـ”اتفاقيات اللحظة الأخيرة”، التي تفتقر في كثير من الأحيان إلى العمق والاستدامة.

من جهة أخرى، يبعث فوز María Corina Machado برسالة واضحة مفادها أن لجنة نوبل ما زالت تفضل تمجيد النضال السلمي في وجه الاستبداد، لا مكافأة السياسيين الذين يسعون إلى الجوائز عبر الإعلام أكثر من العمل الميداني.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...