مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
شهد مجال الذكاء الاصطناعي تطوراً متسارعاً غيّر العديد من القطاعات، لكنه في المقابل أتاح للقراصنة أدوات جديدة لشن هجمات إلكترونية واسعة النطاق. وبفضل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، أصبح بالإمكان تنفيذ عمليات احتيال وسرقة بجهد أقل وخسائر أكبر للضحايا.
ثورة في عالم الجريمة الإلكترونية
يشير تقرير حديث لصحيفة “إيكونوميست” إلى أن الذكاء الاصطناعي قد ألغى الحاجة لدى القراصنة للفرق المتخصصة والمعدات باهظة الثمن. فبعد ظهور أدوات مثل “شات جي بي تي” في عام 2022، أصبح بإمكانهم استخدام هذه النماذج لإنشاء برمجيات خبيثة قادرة على اختراق أنظمة الحماية في وقت قياسي. يؤكد الباحث فيتالي سيمونوفيتش أن “شات جي بي تي” قادر على توليد أكواد ضارة بسهولة، مما يجعل تهديد الاختراق أكثر سرعة وفعالية.
توسع نطاق الهجمات وتنوعها
يستغل القراصنة الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي لتوسيع نطاق هجماتهم، حيث يستخدمون نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) لتوليد كميات هائلة من المحتوى المزيف. يتم جمع المعلومات من الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لإنشاء رسائل بريد إلكتروني، وصور، ومقاطع فيديو مزورة، مما يجعل عمليات الاحتيال أكثر إقناعاً وصعوبة في الكشف.
ولم يقتصر الأمر على المحتوى المزيف، بل أصبح الذكاء الاصطناعي يُستخدم لجعل البرمجيات الخبيثة أكثر خطورة. على سبيل المثال، يمكن إرسال ملفات PDF عادية المظهر لكنها تحتوي على رموز خبيثة تستغل الذكاء الاصطناعي لاختراق الشبكات، كما حدث في هجمات على أنظمة دفاعية بأوكرانيا في يوليو الماضي.
خسائر مالية متزايدة وحلول دفاعية
تتزايد المخاوف من هذه التهديدات، حيث كشفت الإحصائيات أن الذكاء الاصطناعي كان متورطاً في واحدة من كل ستة هجمات إلكترونية على البيانات في العام الماضي. ووفقاً لتقديرات شركة “ديلويت”، قد تصل الخسائر الناجمة عن الاحتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى 40 مليار دولار بحلول عام 2027، بعد أن كانت 12 ملياراً في عام 2023.
في مواجهة هذا الخطر، ازداد الطلب على حلول الأمن السيبراني بشكل كبير. واستجابت شركات التكنولوجيا الكبرى لهذا التحدي من خلال تعزيز أذرعها السحابية. فعلى سبيل المثال، استحوذت مايكروسوفت على شركة “كولد نوكس” لحماية الهوية، بينما طورت جوجل منصة “بيغ سليب” للكشف عن الثغرات قبل أن يتم استغلالها. هذه الخطوات تعكس إدراكاً متزايداً لضرورة بناء دفاعات قوية لمواجهة التهديدات الجديدة التي يفرضها التطور السريع للذكاء الاصطناعي.
