Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

140 توصية في تقرير اللجنة الوطنية للحوار الوطني حول المجتمع المدني

سنة من اللقاءات التشاورية والندوات العلمية 

التقرير سيقدم للحكومة من أجل المصادقة

الميثاق إبداعا “ممكن التحقق” ل”نموذج مغربي” للديمقراطية التشاركية، بنظام دينامي يتحقق أداؤه “المثالي” بدرجة قدرته على إنتاج تعاون بناء من أجل تنمية بشرية مستدامة

خلصت نتائج الحوار الوطني حول المجتمع المدني وأدواره الدستورية الجديدة، إلى تقرير للجنة الوطنية المشرفة على الحوار انبثق عن سلسة من المشاورات التي قامت بها اللجنة مع جمعيات المجتمع المدني والقطاعات الحكومة ومنظمات غير حكومية دولية ومؤسسات عمومية، وهو التقرير الذي قدم ، مساء يوم الجمعة 21 مارس 2014، بالرباط  خلال افتتاح أشغال المناظر الوطنية الختامية للحوار الوطني حول المجتمع المدني، والذي يضم 140 توصية  وينتظر أن يقدم للحكومة من أجل المصادقة نهاية الشهر الجاري أو بداية أبريل المقبل.

وقد جاء هذا التقرير بعد سنة من اللقاءات التشاورية والندوات العلمية، التي نظمتها اللجنة الوطنية للحوار الوطني بمشاركة ما يناهز 10 آلاف جمعية ومختلف الهيئات العمومية الوطنية  والمنظمات الدولية المهتمة بتوسيع مجالات المشاركة المدنية وتنظيمها وتأهيلها.

وأشار التقرير إلى أن اللجنة الوطنية عملت على تنظيم المقترحات المنبثقة على هذا المسلسل التشاوري، في إطار ثلاث مخرجات أساسية، تتمثل في الأرضيات القانونية الخاصة بالملتمسات والعرائض والتشاور العمومي، الأرضية القانونية للحياة الجمعوية، والميثاق الوطني للديمقراطية التشاركية.

وأبرز التقرير الذي قدم خلال هذه المناظرة أن هذه اللقاءات خصصت للإنصات وتبادل الأفكار والتجارب بشأن تفعيل محتويات هذه المشاركة في الحياة العامة عبر أرضيات قانونية كفيلة بتفعيل ما نصت عليه الوثيقة الدستورية لفاتح يوليوز2011

وقد انبثقت عن هذه المشاورات الموسعة، حسب التقرير، ثلاث ملامح كبرى، تمتثل في إرادة جمعيات المجتمع المدني في تحقيق ذاتها في استقلالية تامة عن الفاعلين الآخرين، من دولة وأحزاب ونقابات، وهو مطلب جوهري وتحد مركزي في مسار تأهيل الحركة الجمعوية في أفق ضمان مساهمة جيدة وفعالة في مسلسل مأسسة وتنظيم مسالك الديمقراطية التشاركية، كما أقرها الدستور المغربي لفاتح يوليوز 2011. الأمر الذي يستلزم، يضيف التقرير، معالجة أربع إشكاليات كبرى، تهم إشكالية ضعف احترام القانون في تأسيس الجمعيات وما يرتبط بالضبط العمومي للحياة الجمعوية، وإشكالية ضعف شفافية الدعم العمومي والإنصاف وتكافئ الفرص في المعاملات الإدارية مع مختلف أصناف الجمعيات، بما فيها الجمعيات ذات المنفعة العمومية، وضعف التحفيز الضريبي المفضي إلى تقاسم أعباء العمل الجمعوي بين الدولة والمجتمع،  إشكالية غياب إطار قانوني يعترف بالتطوع والتأهيل المؤسساتي وتكوين الموارد البشرية وتنمية شروط التشبيك بين الجمعيات، وإشكالية الديمقراطية الداخلية للجمعيات وملاءمة ممارساتها الإدارية والمالية لقواعد الشفافية والمراقبة والمحاسبة

.

وسجل التقرير أنه اعتبارا لتعقد وصعوبة الإجابة القانونية عن هذه الإشكاليات الأربع، أن الأرضية القانونية المقترحة كإطار تنظيمي للحياة الجمعوية، تعتمد في مقدماتها ثلاث مقولات أساسية تهم تعزيز حرية الممارسة الجمعوية كشكل من أشكال المشاركة المدنية في الحياة العامة، وتعزيز حق الجمعيات في الولوج لمختلف أنواع الدعم العمومي،  وتعزيز الحكامة الجيدة وربط ممارسة هذه الحرية وهذا الحق بالمسؤولية، والمحاسبة، وتفعيل المشاركة المدنية المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية عبر أرضيات قانونية عملية للمخرجات الخاصة بالملتمسات والعرائض والتشاور العمومي غير قائمة على تضخم مقصود للحقوق. كما تم اقتراح ميثاق وطني للديمقراطية التشاركية يزاوج بين الالتزام الأخلاقي والسياسي بمنظور دستوري وبإقرار بما هو دولي متعارف عليه.

واعتبرت اللجنة الوطنية للحوار أن هذا الميثاق إبداعا “ممكن التحقق” ل”نموذج مغربي” للديمقراطية التشاركية، بنظام دينامي يتحقق أداؤه “المثالي” بدرجة قدرته على إنتاج تعاون بناء من أجل تنمية بشرية مستدامة، توازن بين الخلفيات الثقافية لمسالك التضامن، والتكافل، والتطوع الاجتماعي، كما تم تطويرها في مختلف مراحل التطور التاريخي للأمة المغربية عبر رصيده الحضاري العريق، وبين التجارب الوطنية والدولية المعاصرة للحكامة الجيدة، وديمقراطية القرب، والحق في التنمية، والمشاركة المواطنة الفاعلة، وتوسيع سلطة الفاعلين الترابيين في مجالات التنمية المحلية.

ونوهت اللجنة الوطنية للحوار الوطني حول المجتمع المدني، بالانخراط الفعال والواسع لمختلف فئات المشاركين في هذا الحوار الوطني غير المسبوق في تاريخ المغرب، معبرة عن عن شكرها لكل من ساهم في هذا الحوار من جمعيات ومنظمات غير حكومية داخل أرض الوطن وخارجه وقطاعات حكومية ومؤسسات وطنية وعمومية وفعاليات أكاديمية وشركاء دوليين ومنظمات غير حكومية دولية.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...