Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

هيومن رايتس : شبهات التعذيب تشوّه محاكمة جماعية .. وعلى المحكمة إنصاف نشطاء حراك الريف

القنيطرة // آخر خبر :

قالت  منظمة “هيومن رايتس ووتش” اليوم الجمعة 30 نونبر 2018، في تقرير أصدرته بعنوان : ” شبهات التعذيب تشوه محامة جماعية “، يجب على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إنصاف نشطاء حراك الريف، وذلك بالنظر في الأدلة التي تفيد بتعذيب الشرطة للمتهمين، عندما تراجع أحكام الإدانة ضد متظاهرين ونشطاء من منطقة الريف، حيث دخلت القضية مرحلة الاستئناف في 14 نونبر 2018.

 وأشارت هيومن رايتس، أن المحكمة الابتدائية أدانت جميع المتهمين الـ 53  في 26 يونيو 2018 ، وأصدرت ضدهم أحكاما بالسجن بلغت 20 عاما، بعدما ارتكزت أساسا على “اعترافاتهم”، ورفضت ادعاءاتهم بالتعرض للتعذيب وإنكارهم لما نُسب إليهم في محاضر الشرطة.

 وأوضحت المنظمة، بأن المحكمة الابتدائية لم تشرح  في حكمها المكتوب ذي الـ3100  صفحة، لماذا تجاهلت التقارير الطبية التي أشارت إلى أن بعض المتهمين على الأقل تعرضوا للعنف على أيدي رجال الشرطة خلال أو بعد اعتقالهم.

و قال مدير التواصل والمرافعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى هيومن رايتس ووتش ” أحمد بن شمسي أنه ” لا يجوز لمحكمة أن تتجاهل، بكل بساطة، أدلة تفيد بوقوع تعذيب، وعلى محكمة الاستئناف رفض أي اعترافات مشبوهة، وضمان عدم إدانة أي شخص، إلا لجرائم حقيقية”.

وكشفت “هيومن رايتس ووتش”  بأنها قامت بمراجعة الأجزاء ذات الصلة من الحكم القضائي، كما راجعت 41 تقريرا للطب الشرعي، منها 19 من إنجاز طبيبين كلفهما المجلس الوطني لحقوق الإنسان، و22 من إنجاز طبيب كلفته المحكمة الابتدائية للدار البيضاء، كما حضرت 17 من جلسات المحاكمة الـ86، ودرست 55 من وثائق المحاكمة، وأجرت مقابلات مع 10 من محاميي الدفاع و6 من أقارب النشطاء المسجونين.

وأضافت المنظمة نفسها، أنه ” استنادا إلى محاضر الجلسات أمام قاضي التحقيق المكلف بالقضية، قال 50 من أصل 53 متهما إن الشرطة في مقر “الفرقة الوطنية للشرطة القضائية” في الدار البيضاء ضغطت عليهم بطريقة أو بأخرى لتوقيع محاضر استنطاق تدينهم من دون قراءة محتواها، و قال 21 منهم إن الشرطة هددت باغتصابهم أو زوجاتهم أو بناتهم الصغار.

وأدرجت ” هيومن رايتس ” قول محامية الدفاع بشرى الرويسي، التي قالت : ” بإن 17 من المتهمين أخبروها بأنهم تعرضوا للعنف البدني أثناء الاستنطاق، بما في ذلك الصفع والضرب واللكم على الوجه مع تقييد أيديهم، أو إدخال جفافات (مماسح) قذرة في أفواههم” .

و قالت هيومن رايتس  بأن “اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لحقوق الإنسان”، التي صادق عليها المغرب، تنص  على أنه لا يجوز “الاستشهاد بأية أقوال يُثبت أنه تم الإدلاء بها نتيجة للتعذيب كدليل في أية إجراءات”، كما ينص قانون المسطرة الجنائية المغربي على عدم الاعتداد بكل اعتراف “ثبُت انتزاعه بالعنف أو الإكراه”.

وحسب تقرير المنظمة الحقوقية،  قال بن شمسي إن “عدم اعتبار أدلّة التعذيب والاعترافات القسرية، وغير ذلك من الانتهاكات الخطيرة، شوّه المحاكمة الابتدائية في قضية الحراك. مجريات محاكمة الاستئناف ستُظهر لنا ما الغرض من كل هذا: تحقيق العدالة، أو سحق النضال من أجل العدالة الاجتماعية”.

 وأكدت المنظمة الحقوقية في تقريرها، على حق المتهمين في محاكمة عادلة على النحو المنصوص عليه في معاهدات حقوق الإنسان الخاصة بالأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، من خلال تقديم شهودهم الرئيسيين في المحكمة على نفس الأساس الذي يحظى به الادعاء، كما للمتهمين الحق في الاطلاع على جميع الأدلة الرئيسية في القضية المرفوعة ضدهم، وإمكانية فحصها والطعن فيها.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...