Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

نحو الاكتفاء الذاتي من اللقاحات..!؟ بقلم علال المراكشي..

نحو الاكتفاء الذاتي من اللقاحات..!؟

مساعي المملكة المغربية لتعزيز سيادتها الصحية،تتحقق ، بمشروع توقيع اتفاقيات تصنيع وتعبئة اللقاح المضاد لوباء “كورونا المستجد،كوفيد19/المتحور”، يكرس الاشعاع الدولي للمغرب، ويعزز مكانته كمصدر للامن الصحي في محيطه الإقليمي والعالمي، في مواجهة المخاطر الصحية والاعتماد على الخارج والتقلبات السياسية،بما يجعل المغرب منصة رائدة للبيوتكنولوجيا على الصعيد القاري والعالمي في مجال التعبئة والتغليف.

منذ بداية انتشار أزمة “كوفيد 19 المستجد،كوفيد19” في دول العالم بدون استثناء ، اختارت المملكة المغربية، أن لا تظل تحت رحمة الدول الغربية.

ففي الوقت الذي كانت فيه الدول الكبيرة تمارس حرب العصابات بقرصنة شحنات الكمامات و اعتراض طريقها هنا و هناك، شمر أبناء المغرب و بناته على سواعدهم مبكرا لتأمين حاجيات البلاد من الكمامات بتصنيعها محليا، لسد حاجيات المغاربة منها في مرحلة أولى و بأسعار في متناول الجميع،ثم الشروع في تصديرها للخارج في مرحلة ثانية.

و حين ظهرت اللقاحات في العالم لم ينتظر المغرب معروفا من أحد لتأمين حاجياته من اللقاحات ، فقد تظافرت جهود مغاربة الداخل و الخارج تحت قيادة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتحركت الهواتف و الاتصالات و المساعي الدبلوماسية لشراء و تأمين كميات كافية منها،و انتزاعها من بين فكي الدول القوية

الكبيرة ،وأقامت الخطوط الملكية المغربية الجسور الجوية مع الهند و الصين وانجلترا، لجلب ملايين الجرعات من لقاحي “سينوفارم” الصيني و “أسترازينيكا أكسفورد” البريطاني،و ظلت محركات طائراتها تعمل و تدور دون توقف،و تابع المغاربة مسار الرحلات ميلا ميلا ، في وقت كان فيه اللقاح حلما يراود الدول الكبيرة قبل الصغيرة،الغنية قبل الفقيرة.

وفي هذه الظروف،اعتبر المغرب أول دولة افريقية و من أكثر الدول العربيةحصولًا على اللقاح لعلاقات عاهله الخارجية المتينة في العالم، إلى جانب الجهود الجبارة لوزارات الصحة والخارجية والداخلية و الصناعة و التجارة، و كذلك لأبناء المغرب في الخارج ، ممن يتولون مناصب و مواقع رفيعة في كبريات الشركات العملاقة في العالم،فتوحدت الجهود المغربية ضد الهيمنة الاقتصادية و مصالحها في العالم،و هي أقوى من قيم التسامح والسلام والعلاقات الطيبة.

وقد تمكن المغرب من تطعيم الملايين من مواطنيه و المقيمين على أرضه من غير المغاربة،و بالمجان.

وقد حان الوقت الان لتصبح المملكة المغريية، مصدرا لهذا التطعيم و لسد حاجيات البلاد من اللقاحات،و أيضا لتكون مصدرا لها في افريقيا و العالم ،من خلال توقيع الاتفاقيات مع الشركات المصنعة خاصة الصين لتصنيعها داخل المغرب و تصديرها.

ويروم المشروع الذي يعد ثمرة شراكة بين القطاعين العام والخاص، إطلاق قدرةإنتاجية أولية على المدى القريب تقدر ب5ملايين حقنة من اللقاح المضاد “كورونا المستجد،كوفيد 19/المتحور” شهريا،على أن يتضاعف الانتاج تدريجيا على المدى المتوسط،وخصص لاستثمار في هذا المشروع 500مليون دولار،ويشجع البحث الجامعي في ميدان البيوتكنولوجيا الطبية التي تفتقر حاليا إلى البنيات التقنية اللازمة،

وخلاصة القول ، فسياسة المملكة المغربية الافريقية الجديدة هي مشروع متجدد،تشمله رؤية ملكية تضع في قلب اهدافها النهوض بالمصالح الحيوية للقارة الافريقية،وتعزيز التعاون الافريقي-افريقي، وتكريس الهوية الإفريقية للمغرب،للاضطلاع بدوره التاريخي كجسر بين أفريقيا واوروبا، من أجل قارة جديدة موحدة،مزدهرة ومتوجهة نحو المستقبل .

وحسب المراكز العلميةوالطبية في العالم، فإن فيروس “كوروناالمستجد بمتحوراته و سلالاته” باقي في هذا العالم حتى العام 2025،و إن التطعيمات ضد كورونا ستصبح موسمية مثل لقاحات الانفلونزا، لذلك فإن التوقيت الذي اختاره المغرب لبدء تصنيع اللقاحات ذكي جدا،مادام أن حرب العالم على

“كورونا المستجد،كوفيد19″لم تنته بعد،وصحة المغاربة و المقيمين على أرض المغرب في مواجهة الوباء كانت الشغل الشاغل لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس منذ بدء ⁧‫انتشارها في دول العالم بدون استثناء⁩، و اليوم يتجدد الأمل والتفاؤل بتصنيع اللقاح في المغرب، قيادة وعدت و أوفت، وهذا عهدنا بها، بداية الحياة الآمنة والطبيعية، تبدأ بتحصين كل المجتمع بأخذ اللقاح،واحترام الإجراءات الاحترازية الوقائية التي تأمر بها السلطات المعنية،لان الوقاية خير من العلاج.

كتب:علال المراكشي


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...