Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

نحو إعادة هيكلة المشهد الإعلامي: الحكومة تراهن على إصلاح عميق ومستدام

الرباط / آخر خبر

اعتبر وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن تفاعل الحكومة مع قرار المحكمة الدستورية بشأن مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة يندرج ضمن احترام المؤسسات وتعزيز الممارسة الديمقراطية، مشدداً على أن هذه المحطة شكلت فرصة لتقوية مسار الإصلاح داخل القطاع.

وخلال مناقشة المشروع بمجلس النواب، أوضح المسؤول الحكومي أن المقاربة المعتمدة لم تقتصر على إدخال تعديلات محدودة، بل ارتكزت على مراجعة شاملة للنص القانوني، استناداً إلى مشاورات موسعة مع الفاعلين المهنيين. وتهدف هذه الخطوة، حسب تعبيره، إلى معالجة أعطاب بنيوية أثرت لسنوات على أداء القطاع، مع الحرص على استمرارية المؤسسات الإعلامية وضمان ظروف عمل أفضل للصحافيين.

وأكد الوزير أن الرهان الأساسي يتمثل في تمكين المجلس الوطني للصحافة من أداء أدواره التنظيمية والتأطيرية بشكل أكثر فعالية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال الإعلامي.

وفي قراءته لوضعية القطاع، أشار بنسعيد إلى أن الإعلام يعيش مرحلة انتقالية عميقة بفعل التطور التكنولوجي والانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى تغير جذري في طرق إنتاج وتداول الخبر. ولم تعد الصحافة التقليدية المصدر الوحيد للمعلومة، بل أصبحت المنصات الرقمية فاعلاً رئيسياً في هذا المجال.

كما أبرز أن الإكراهات التي تواجه المؤسسات الإعلامية تتجاوز السياق الوطني، مستحضراً تجارب دولية مثل The Washington Post، التي عرفت بدورها تحولات في نماذج التمويل والاشتغال. وشدد على أن المرحلة الحالية تفرض التمييز بين استمرارية المقاولة وضمان حقوق الصحافي، مع التركيز على تحسين أوضاعه الاجتماعية والمهنية.

وفي ما يتعلق بحماية الإنتاج الصحفي، أكد أن الحكومة تعمل على تقوية الإطار القانوني المرتبط بالملكية الفكرية، خاصة في البيئة الرقمية، عبر دعم دور المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة في حماية المحتوى وتشجيع الإبداع المهني.

أما بخصوص تركيبة المجلس، فقد أوضح أن الصيغة المقترحة تراعي تعددية الفاعلين داخل الحقل الإعلامي، مع ضمان حضور الهيئات الأكثر تمثيلية، ومنحها الاستقلالية في اختيار ممثليها.

وفي سياق متصل، كشف الوزير أن جزءاً مهماً من توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان تم إدراجه ضمن التعديلات، ما يعكس انخراط مختلف المؤسسات في تحسين النص القانوني.

وعلى الصعيد الاجتماعي، أشار إلى توجه الحكومة نحو إرساء آليات جديدة لحماية الصحافيين، خاصة العاملين بشكل مستقل، من خلال تطوير أنظمة للتغطية الصحية والتعاضدية، إلى جانب العمل على إرساء دعم مستدام للقطاع، يشمل تقوية دور الهيئات المهنية وتطوير جوائز التميز الصحفي.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...