لجنة حكومية لدراسة تسقيف أسعار المحروقات وسط تصاعد القلق من الغلاء
شارك
الرباط/آخر خبر
أفاد مصدر حكومي أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش قرر إحداث لجنة تقنية بين وزارية، بهدف دراسة الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات بالمغرب، في سياق التوترات الجيوسياسية التي يشهدها الشرق الأوسط وتأثيرها على الأسواق الدولية للطاقة.
وستتولى هذه اللجنة تقييم آثار الارتفاع المسجل في أسعار الغازوال والبنزين، خاصة على القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب انعكاساته على كلفة النقل والإنتاج والخدمات.
تشير المعطيات المتوفرة إلى أن اللجنة ستدرس إمكانية تسقيف أسعار المحروقات كأحد الحلول المطروحة للحد من الزيادات المتتالية التي أثارت موجة من القلق في الأوساط الاجتماعية.
كما يشمل النقاش احتمال تعليق العمل بنظام تحرير الأسعار، بما قد يسمح للدولة باستعادة دور أكبر في تنظيم السوق وضبط مستويات الأسعار خلال هذه المرحلة.
ومن بين الإجراءات قيد الدراسة أيضًا إعادة النظر في هوامش أرباح الفاعلين في القطاع، خاصة في حال التوجه نحو تقنين الأسعار، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة لضمان الشفافية والتصدي لأي ممارسات احتكارية أو مضاربات محتملة.
يرتقب أن تبحث اللجنة سبل تقوية تدخل السلطات العمومية في تتبع سوق المحروقات، مع التركيز على إجراءات تحمي المستهلك وتعيد الثقة في آليات ضبط الأسعار.
كما ستشمل مهامها دراسة سياسة التخزين، بما في ذلك تحديد المسؤوليات المرتبطة بضمان مخزون استراتيجي كافٍ لتفادي أي اضطرابات في التموين خلال فترات الأزمات.
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد مطالب سياسية ونقابية وحقوقية تدعو إلى تدخل عاجل من الحكومة لوضع حد لارتفاع أسعار المحروقات، نظرًا لانعكاساتها المباشرة على أسعار النقل والمواد الأساسية والخدمات.