Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

قراءة في طرح تجربة تربوية للأستاذ محمد بنموسى ”الفُصام في عيون المراهقين”

بقلم : أمال أغزافي
الأستاذ محمد بنموسى، أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي وكوتش ومدرب معتمد في التنمية الذاتية بمدينة بني ملال ، شارك على صفحته في الفايسبوك طرحا مهما حول سؤال يشغل بال الكثيرين: هل الفُصام مسّ شيطاني أم اضطراب نفسي؟ هذا الطرح ينبع من خبرته اليومية مع التلاميذ المراهقين، حيث يلاحظ انتشار المفاهيم الخاطئة حول الصحة النفسية بين الشباب، خصوصا فيما يتعلق بالأمراض العقلية.
كثيرا ما يُساء فهم أعراض الفُصام، مثل سماع أصوات أو اضطراب التفكير، فيُعزى أحيانا إلى “مسّ” أو “سحر”، لكن الدراسات والمراجع الطبية تؤكد أن الفُصام اضطراب نفسي معقّد وليس له علاقة بالخرافة. يشتمل على أعراض مثل الهلاوس والضلالات واضطراب التفكير والكلام، إضافة إلى صعوبات في الأداء الاجتماعي أو الدراسي. وتشير أبحاث National Institute of Mental Health إلى أن أسبابه تتداخل فيها عوامل وراثية وبيولوجية وبيئية، وأن التدخل المبكر يحسّن فرص التعافي. الفصام ليس جنونًا، والمصاب به قادر على متابعة الدراسة أو العمل إذا تلقى العلاج والدعم المناسب، والوصم الاجتماعي هو العائق الأكبر أمام التعافي، وليس المرض نفسه.
خبرة الأستاذ مع المراهقين تتيح له توجيه رسالته بشكل تربوي، إذ يُظهر أهمية التوعية منذ سن المدرسة، فالمراهقون سريعو التأثر بالصور النمطية والمعلومات الخاطئة، والشروح العلمية المبسطة تساعدهم على فهم المرض دون خوف أو وصم. الطرح يزرع ثقافة احترام الآخرين ويعلّم الشباب أن المرض النفسي ليس ضعفًا في الشخصية، وأن المعرفة والدعم المجتمعي هما المفتاح لفهم أفضل وبناء وعي صحي.
طرح الأستاذ محمد بنموسى على صفحته في الفايسبوك يمزج بين الخبرة التربوية والفهم العلمي ليؤكد أن الفُصام اضطراب نفسي قابل للعلاج، وأن التعامل معه ينبغي أن يكون علميا وإنسانيا، لا خرافيًا أو إقصائيا. نشر هذا الوعي بين الشباب يساهم في كسر الخرافات والوصم، ويعزز ثقافة الرحمة والمعرفة بالصحة النفسية، ويجعلها جزءًا طبيعيًا من حياتنا اليومية.

شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...