مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
حينما نريد أن نبحث عن السند القانوني لقرار إداري _ أي قرار إداري _ أول ما يتبادر للدهن هو الوثيقة الأسمى للدولة وهو في نازلة الحال دستور المملكة المغربية ، هذا الأخير بالرجوع اليه نجد النص الذي يتحدث عن حالة الاستثناء هو الفصل 59 من ذات القانون، و الذي ينص على مايلي: اذا كانت حوزة التراب الوطني مهددة ،أو وقع من الأحداث ما يعرقل السير العادي للمؤسسات الدستورية ،أمكن للملك أن يعلن حالة الاستثناء بظهير بعد استشارة كل من رئيس الحكومة و رئيس مجلس النواب و رئيس مجلس المستشارين و رئيس مجلس المستشارين و رئيس المحكمة الدستورية و توجيه خطاب للأمة و يخول للملك بذلك صلاحية اتخاذ الإجراءات التي يفرضها الدفاع عن الوحدة الترابية و يقتضيها الرجوع في أقرب الآجال الى السير العادي للمؤسسات الدستورية.
لا يحل البرلمان أثناء ممارسة السلطات الاستثنائية
تبقى الحريات و الحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور مضمونة
ترفع حالة الاستثناء بمجرد انتفاء الأسباب التي دعت اليها و باتخاد الاجراءات الشكلية المقررة لإعلانها، ثم هناك الفصل 42 الذي ينص على أن. الملك رئيس للدولة و ممثلها الاسمى و رمز وحدة الأمة و ضامن دوام الدولة و اسمرارها و الحكم الاسمى بين مؤسساتها,يسهر على احترام الدستور و حسن سير المؤسسات الدستورية و على صيانة الاختيار الديموقراطي و حقوق و حريات المواطنين و المواطنات و الجماعات و على احترام الدستور و على احترام التعهدات الدولية للمملكة….أيضا
من النصوص التي يمكن ان تفيد في هذا البحث الفصل 92 من نفس الوثيقة اللذي يحدد أهم اختصاصات الحكومة و من بينها : أنها تتداول في كل من السياسات العامة للدولة قبل عرضها على المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك و السياسات العمومية …و
بالقضايا الراهنة المتعلقة بحقوق الإنسان و بالنظام العام..و بتحليل كل هذه النصوص خاصة الفصل المتعلق بحالة الاستثناء فهذه الحالة لفرضها يفرض القانون الاسمى تتبع عدة اجراءات و يشترط عدة مقتضيات من أهمها ,انها تعلن بظهيربعد استشارة كل من رئيس الحكومة و رئيسي مجلسي البرلمان و كدا رئيس المحكمة الدستورية , و لتحققها يجب كاجراء ثان توجيه خطاب للأمة , و هي الاجراءات التي لم يتم سلوكها و بالتالي فنحن لسنا أمام حالة الاستثناء ,مع ملاحظة أنه خلافا للدساتير السابقة لا يحل البرلمان و تبقى الحريات و الحقوق المنصوص عليها في الدستور مضمونة
يبقى الحديث عن الفصلين 42 المتعلق باختصاصات الملك وهو يسعف و لكن دون تسمية صريحة بالطوارئ ،حيث انه في إطار اختصاصاته المخولة له دستورا و خصوصا المتعلقة بضمان دوام الدولة و استمراريتها و سير المؤسسات و حماية حقوق المواطنين و الجماعات و التي من بينها الحق في الحياة و الحق في الصحة و ضمان سلامتهم ,يحق للملك ان يفرض ما يراه مناسبا في ظروف تتهدد فيها هذه الحقوق.
و من ناحية اخرى فهناك الفصل 92 اللذي يحدد اختصاصات الحكومة و التي يدخل ضمن اختصاصاته االسياسات العمومية و القضايا المرتبطة بالنظام العام.
نخلص من كل ما سبق أن النص الدستوري يسعف مع بدل جهد اجتهادي لابأس به .
إذ أن هناك فرق بحالة الاستثناءL’etat d’exception و حالة الطوارئl’etat des urgences , و نحن إذ نسوق هذا الاختلاف اللغوي و المفاهيمي حتى لا يختلط الأمر. في الاذهان,فاننا نشدد على فصل اخر يمكن ان يشكل مخرجا قانونيا جيدا و هو الفصل 54 من الدستور اللذي انشأ. بموجبه المجلس الأعلى. للأمن و هي مؤسسة دستورية للتشاور يراسها الملك و له ان يفوض لرئيس الحكومة صلاحيات رئاسة الإجتماع على اساس جدول أعمال. محدد و يضم في عضويته و يضم في عضويته ممثلي السلطات الثلاث بالظافة الى الأجهزة الأمنية و العسكرية تعهد له تدبير حالات الأزمات و السهر على ماسسة ضوابط الحكامة الأمنية الجيدة, إلا. انه و الى الآن و في حدود علمي لم يصد قانون تنظيمي بشأنه لكن ذلك لا يعرقل إمكانية عمله مادام أن تركيبته و اختصاصاته وطريقة اجتماعاته منصوص عليها في ذات الوثيقة الدستوري.
هذا بخصوص شرعية القرار-قرارحالة الطوارئ-.
و بالرجوع لقرار حالة الطوارئ الصادر عن وزير داخلية المغرب ،نسجل إحالة البلاغ بخصوص العقوبات على القانون الجنائي و بتصفحنا للمقتضيات القانونية المضمنة بهذا القانون ,فلم نجد إلا النصوص المتعلقة بالعصيان و التي نستعرضها و نشارككم قراءتها و هي منصوص عليها بالفرع 2 من الباب الخامس من مجموعة القانون الجنائي و اللذي ينص في فصل300 على ما يلي : العصيان هو كل هجوم او مقاومة بواسطة العنف أو الإيداء ضد موظفي أو ممثلي السلطة العامة القائمين بتنفيذ الأوامر و القرارات الصادرة من تلك السلطة أو القائمين بتنفيذ القوانين أو النظم أو أحكام القضاء أو قراراته أو الأوامر القضائية و التهديد بالعنف يعتبر مماثلا للعنف نفسه، و بالثالي نستخلص أنه لقيام هذه الجريمة يجب توفر الأركان التالية:
1-هجوم أو مقاومة بواسطة العنف أو الإيداء
2-صفة الشخص الذي وقع ضده الاعتداء(موظف عمومي_ممثل السلطة)
3-كون هذا الشخص يقوم بتنفيذ الأوامر و القرارت الصادرة من السلطة العامة أو القوانين والنظم أو أحكام القضاء أو قراراته أو الأوامر القضائية
4-النية الإجرامية أي القصد الجنائي
و بمعالجة هذه المعطيات و تنزيلها على ما يمكن ان ترتكب من جرائم فإننا نخلص ايضا للآتي:إن هذا النص يصعب تطبيقه على المغادرين بيوتهم إلا إذا هاجمواو قاوموا هؤلاء الموظفين و الاعوان و ممثلي السلطة،و بالتالي لا يمكن متابعة الشخص و تنزيل العقوبات المقررة في الفصل المذكور و مايليه من فصول بمجرد ضبط الشخص يخرق حالة الطورئ بدون تصريح مسبق ،كما جاء في قرار وزير الداخلية الذي يحيل على القانون الجنائي.
لذا فإننا نقترح في هذا الشأن إصدار قانون خاص بحالة الطوارئ الصحية يتضمن عقوبات مالية و ليست سالبة للحرية كما هو الشأن بالنسبة لجرائم العصيان التي لا تسعف سواء من حيث الأركان بحيث أنه لا يمكن تطبيقها إلا اذا قاوم أو هاجم خارق حالة الطوارئ للموظف المكلف بإنفاد القانون وبالتالي لا يمكنها التطبيق بمجرد الخرق، و أيضا فهي لا تصلح في هذه الظرفية التي لجات فيها الدولة الى تضييق حالات الاعتقال , و بالتالي فان الغرامات قد تؤدي الغرض و ذلك اقتداءا بمجموعة من الدول خصوصا أنه ليس لدينا في الترسانة القانونية أي مصطلح او مفهوم يحمل حمولة الطوارئ و أن القوانين المتاحة يمكن استعمالها و لكن بمجهود اجتهادي.
