مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
طماريس/ الحلو العبد العزيز
تعيش ساكنة عدد من الدواوير بمنطقة طماريس 3، التابعة لإقليم الدار البيضاء، على وقع حالة من الترقب والقلق، بعد تداول أخبار تفيد بأن عملية الهدم المرتقبة ستنطلق مباشرة بعد شهر رمضان وأيام عيد الفطر.
ويتعلق الأمر، بحسب المعطيات المتداولة محليا، بدواوير “القرية” ودوار “ج ت ر” المعروف باسم “ديور الجداد”، حيث تؤكد الساكنة أنها تلقت إشعارات غير رسمية تفيد بقرب تنفيذ قرار الهدم في إطار محاربة السكن غير اللائق.
وتقول أسر تقطن بالمنطقة إن توقيت العملية يضعها أمام تحديات اجتماعية واقتصادية معقدة، خاصة في ظل غياب وضوح بشأن السكن البديل أو آجال الاستفادة منه. فمعظم أرباب الأسر يشتغلون في محيط طماريس في مهن بسيطة ذات دخل محدود لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور، ما يجعل خيار اللجوء إلى الكراء عبئا ماليا إضافيا.
وتؤكد شهادات متطابقة أن عملية التعويض – في حال إقرارها – لا تتم بشكل فوري، الأمر الذي قد يفرض على الأسر البحث عن سكن مؤقت، في سياق يعرف أصلا ارتفاعا ملحوظا في أسعار الإيجار بالمنطقة وضواحيها.
كما يثير التوقيت المرتقب للهدم، بحسب الساكنة، إشكالات مرتبطة بتمدرس الأطفال، إذ يتابع عدد منهم دراستهم بمؤسسات تعليمية قريبة من الدواوير المعنية، ما يهدد استقرارهم الدراسي في حال الانتقال المفاجئ إلى أحياء بعيدة.
وتندرج العملية، وفق ما هو متداول، ضمن السياسة العمومية الرامية إلى القضاء على السكن العشوائي، وهي السياسة التي أطلقتها الدولة منذ سنوات وشملت عددا من مناطق الدار البيضاء الكبرى وضواحيها، بهدف تحسين ظروف العيش وإعادة هيكلة المجال الحضري.
غير أن عددا من المتتبعين للشأن المحلي يرون أن نجاح هذه المقاربة يظل رهينا بتوفير بدائل سكنية جاهزة تضمن انتقالا سلسا للأسر المعنية، وتجنبها الوقوع في أوضاع اجتماعية هشة. ويؤكد هؤلاء أن غياب المواكبة الاجتماعية والاقتصادية قد يفرغ العملية من بعدها الإنساني، رغم وجاهة أهدافها العمرانية.
في المقابل، سبق لـوزارة الاسكان أن أعلنت عن توجهات وبرامج تروم إطلاق مشاريع سكنية موجهة للطبقة الوسطى والفئات ذات الدخل المحدود، غير أن جزءا من هذه المشاريع لا يزال في طور الدراسة أو الإعداد، وفق معطيات رسمية سابقة.
وبين انتظار القرار النهائي للسلطات المحلية وتخوفات الأسر من المستقبل القريب، تبقى ساكنة دواوير طماريس 3 في حالة ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة، آملة في حلول توازن بين متطلبات التأهيل الحضري وضمان الاستقرار الاجتماعي للأسر المعنية.
