مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أكد إدريس الكراوي، رئيس جمعية الدراسات والأبحاث من أجل التنمية، خلال عرض نتائج دراسة ميدانية ببوزنيقة، أن أكثر من 90 بالمائة من شباب جهة الدار البيضاء–سطات يعتبرون الثقافة رافعة أساسية للتنمية الفردية والجهوية. وتم تقديم هذه النتائج ضمن أشغال الملتقى الجهوي الثالث حول “إدماج شباب الجهة عبر الثقافة”.
أبرزت الدراسة أن الشباب يعبرون عن رغبة قوية في الانخراط في المبادرات الثقافية، سواء بصفتهم مشاركين أو مبتكرين أو مسوّقين للأنشطة الفنية، كما مكّنت من الوقوف على ممارساتهم وتصوراتهم وتطلعاتهم المرتبطة بالثقافة، والدور الحيوي الذي تلعبه في الإدماج الاجتماعي والتربوي والمواطني.
وأفاد الكراوي بأن المستجوبين أبدوا اهتمامًا ملحوظًا بالمشاركة في الفعاليات الثقافية، مع رغبة واضحة في المساهمة في الدينامية الإبداعية على مستوى الجهة. كما عبّروا عن توقعاتهم تجاه السلطات العمومية والمؤسسات المحلية والقطاع الخاص، داعين إلى تحديث البنيات التحتية الثقافية، ودعم المبادرات الفنية وريادة الأعمال الإبداعية، وتعزيز التكوين في المهن الثقافية، ضمن مقاربة مندمجة تجمع المستويات المحلية والجهوية والوطنية.
كما تشير الدراسة إلى استعداد الشباب للقيام بدور محوري في تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، عبر تأسيس جمعيات وتنظيم حملات تحسيسية والانخراط في مشاريع مبتكرة. ويبرز التقرير دور المدرسة والأسرة ودور الشباب إلى جانب المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي كفضاءات أساسية لتشجيع المشاركة الثقافية وإطلاق مبادرات جديدة.
من جانبها، أكدت رقية أشمال، نائبة رئيس مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، أن الثقافة وقضايا الشباب تمثلان أولوية استراتيجية ضمن برنامج التنمية الجهوي، مشيرة إلى أن ميزانية هذا الورش خلال الفترة 2021–2025 تبلغ 1,695 مليار درهم. واعتبرت أن مساهمة الشباب في صياغة السياسات الثقافية ما تزال دون مستوى طموحات “الاقتصاد البرتقالي”، الذي يجمع بين الثقافة والإبداع والتكنولوجيا ويعد رافعة مركزية لاقتصادات العالم المعاصر.
وأبرزت ضرورة إشراك الشباب كشركاء فاعلين في مسار التغيير، بما يضمن التوازن بين الثقافة والتنمية المستدامة والابتكار، مؤكدة أهمية تعزيز مشاركتهم في رسم مستقبل الجهة.
وشهد اللقاء مشاركة أكاديميين وباحثين وطلبة ناقشوا خلاصات الدراسة وأهدافها. وتركز هذه الأخيرة على فهم علاقة الشباب بالثقافة، ورصد ممارساتهم اليومية، وتقييمهم للسياسات العمومية والبنيات الثقافية والصناعات الإبداعية، إضافة إلى مقترحاتهم من أجل إدماج ثقافي مستدام على مستوى الجهة.
