مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الفقيه بن صالح / آخر خبر
يثير تعثر انعقاد دورة أكتوبر 2026 للمجلس الجماعي لخلفية، بإقليم الفقيه بن صالح، تساؤلات بشأن ظروف تدبير الشأن المحلي، وآليات التواصل بين مكونات المجلس، في ظل عدم تمكنه من عقد جلستين متتاليتين بسبب عدم إكتمال النصاب القانوني، وما يرافق ذلك من ترقب بشأن مناقشة مشروع ميزانية سنة 2027.
وكان من المقرر عقد الجلسة الأولى يوم 6 أكتوبر 2026، غير أن عدم إكتمال النصاب حال دون إنعقادها، ليُعاد تأجيلها إلى يوم الجمعة الموالي، حيث تكرر المشهد ذاته، دون أن يتمكن المجلس من مباشرة أشغال دورته، ما يفتح الباب أمام التساؤل حول أسباب هذا التعثر وتداعياته المحتملة على السير العادي للمؤسسة المنتخبة.
وفي محاولة لتفسير خلفيات المقاطعة، أفاد بعض الأعضاء الذين لم يحضروا الجلستين بأن موقفهم يرتبط، بحسب تصريحاتهم، بعدم توصلهم بمشروع الميزانية المقترحة، وعدم اطلاعهم على تفاصيلها ومعطياتها بالشكل الذي يسمح لهم بدراستها وإعداد ملاحظاتهم قبل مناقشتها والتداول بشأنها.
وتضع هذه التصريحات مسألة توفير الوثائق المالية والتواصل المؤسساتي بين مكونات المجلس في صلب النقاش، خصوصا أن مشروع الميزانية ليس مجرد إجراء إداري عابر، بل وثيقة أساسية تحدد أولويات الإنفاق وتوجهات التدبير المحلي، وترتبط بشكل مباشر بإنتظارات الساكنة وحاجياتها التنموية.
ومن منظور التدبير الجماعي، فإن تعثر دورتين متتاليتين لا ينبغي أن يُختزل في مجرد غياب النصاب القانوني، بل يستدعي الوقوف عند الأسباب التي حالت دون إنعقاد الجلسات، ومدى إمكانية تجاوز الخلافات القائمة عبر الحوار وتوفير الشروط الضرورية لمناقشة مشروع الميزانية في أجواء من الوضوح والمسؤولية. فالتدبير التشاركي لا يقتصر على عقد الإجتماعات، وإنما يقتضي أيضا تمكين الأعضاء من المعطيات اللازمة للإضطلاع بمهامهم، وتوضيح المواقف وتدبير الإختلاف داخل المؤسسة المنتخبة.
وفي المقابل، يظل من الضروري الإستماع إلى موقف رئاسة المجلس الجماعي بشأن ما أثاره الأعضاء المقاطعون، والتحقق من ظروف إعداد مشروع الميزانية، ومسار إتاحة الوثائق المتعلقة به، تفاديا لبناء إستنتاجات نهائية على رواية طرف واحد، وضمانا لتغطية صحفية متوازنة تستند إلى الوقائع والتوضيحات المتاحة.
ومع إقتراب موعد الجلسة الثالثة، تتجه الأنظار إلى قدرة المجلس على تجاوز حالة التعثر، وفتح نقاش جدي بشأن مشروع ميزانية 2027، بعيدا عن منطق التجاذب الذي قد ينعكس على السير العادي للمؤسسة وعلى إنتظارات المواطنين. كما يظل السؤال المطروح هو ما إذا كانت الجلسة المقبلة ستشكل فرصة لتدارك ما سبق، أم أن الخلافات ستستمر بما يطيل أمد التعثر ويؤجل الحسم في الملفات المطروحة.
وفي إنتظار اتضاح الصورة كاملة، تبقى مصلحة الساكنة وإحترام قواعد التدبير المسؤول والشفاف هي المعيار الأساسي لتقييم أداء المجلس، على أن يظل حق الرد والتوضيح مكفولا لرئاسة المجلس وجميع الأطراف المعنية، في إطار إحترام الرأي والرأي الآخر، والإلتزام بأخلاقيات العمل الصحفي.
