مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
القنيطرة / آخر خبر
في سياق الدينامية العلمية المتواصلة التي تعرفها مؤسسات التعليم العالي بالمغرب، نظمت كلية العلوم بجامعة ابن طفيل، بشراكة مع المدرسة العليا للتكنولوجيا بالداخلة، مؤتمراً علمياً شكل فضاءً مفتوحاً للنقاش وتبادل الرؤى حول قضايا استراتيجية تتقاطع مع رهانات التنمية المعاصرة، وفي مقدمتها الماء، والابتكار، والتحول الرقمي.
وقد انعقدت أشغال هذا اللقاء العلمي برئاسة الأستاذ عمراني أيوب، الذي أكد في كلمته الافتتاحية على أهمية تعزيز البحث العلمي التطبيقي، وربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في إنتاج حلول مبتكرة تستجيب للتحديات الوطنية والدولية.
وشهد المؤتمر مشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء، الذين قدموا مداخلات علمية تناولت مجموعة من المحاور الحيوية، أبرزها تدبير الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية، حيث تم تسليط الضوء على أهمية اعتماد مقاربات مستدامة لضمان الأمن المائي، إلى جانب استعراض تجارب ونماذج ناجحة في هذا المجال.
كما حظي موضوع الرقمنة والذكاء الاصطناعي بحيز مهم من النقاش، من خلال إبراز دور التكنولوجيا الحديثة في تحسين جودة الخدمات، وتطوير أنظمة التدبير، وتعزيز القدرة على اتخاذ القرار المبني على المعطيات. وتمت الإشارة في هذا السياق إلى التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، والتي تفرض على المؤسسات الأكاديمية مواكبتها من خلال تحديث البرامج التعليمية وتشجيع البحث في المجالات الرقمية.
وفي محور آخر، تطرق المتدخلون إلى قضايا التنمية المستدامة، مؤكدين على ضرورة تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية، بما يضمن استدامة التنمية للأجيال القادمة. كما تم التوقف عند مفهوم الصناعة 4.0، وما يرتبط به من تحولات عميقة في أنماط الإنتاج، تستدعي تأهيل الكفاءات البشرية وتطوير المهارات الرقمية.
ولم يقتصر هذا الحدث العلمي على العروض النظرية، بل شكل أيضاً مناسبة لتعزيز الحوار بين مختلف الفاعلين، وفتح آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي الدولي، من خلال تبادل الخبرات وبناء شراكات علمية من شأنها الارتقاء بجودة البحث العلمي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود جامعة ابن طفيل الرامية إلى ترسيخ مكانتها كمؤسسة جامعية منفتحة على محيطها، ومساهمة بفعالية في إنتاج المعرفة وتثمينها، بما يعزز إشعاعها العلمي على الصعيدين الوطني والدولي.
وقد عكست هذه الدورة من المؤتمر نجاحاً تنظيمياً وعلمياً، ورسخت أهمية مواصلة مثل هذه المبادرات التي تجمع بين البحث الأكاديمي والانشغالات التنموية، في أفق بناء نموذج تنموي قائم على الابتكار والمعرفة.

