مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
ثمن التحضر..!؟
المجتمعات الراقية الحقيقية ، المحبة للامن والسلم والتعايش والتساكن ،لا تؤسس سلطة كيانها من تغييب العقل ، والتلاعب بمشاعر الناس ، واحتكار الوعي الاجتماعي .
فماذا ننتظر من أمة تعيش خارج السياق الحضاري والانساني، أمة تعيش على إيقاع القرون الوسطى ،أمة القاتل يصرخ الله اكبر،والقتيل يردد نفس الصراخ الله أكبر،أمة كهذا لا تنتظر منها أي سلام أو أمن،لان شؤون السلم والسلام والأمن لا يتحقق حسب الأهواء والعواطف،يتحقق بالمواقف العقلانية الواقعية والمصالح المشتركة..!؟
و من اجل التغلب على تداعيات الظرفية الصعبة لجائحة “كورونا المستجد؛ كوفيد19/المتحور” يتحتم علينا جميعا، فاعلين سياسيين واقتصاديين واجتماعيين واكاديمين واعلاميين وبيئيين، نكران الذات والقيام بمهمة التوعية الاجتماعية لذى المواطنين،عبر مختلف قنوات الاتصال لربح رهانات المستقبل،لاعتبارات ذات ابعاد متعدد،اقتصادية واجتماعية وتربوية وثقافية وبيئية،عبر مسايرة التطور الاتكنولوجي، لترسيخ قيم دمقرطة التعايش والتساكن والأمن والسلم ،في نطاق ضوابط قانونية لحماية البشرية، من خطابات الإسفاف والتشهير بالدول، والأخطر من ذلك من الحمولات المحرضة على العدمية والتطرف والكراهية والارهآب، المهدد لقيم التماسك الاجتماعي ومقومات السيادة الوطنية.
والأمة العربية الإسلامية تملك مقومات التحضر والازدهار،وقادرة ان تستعمل قدراتها الطبيعية والبشرية والاقتصادية والتاريخية،لإقامة حضارة متميزة،اذا وحد قادتها رؤاهم وصفوفهم واتحدت دولهم فيما بينها، وهذا طريق صعب يتطلب نكران الذات ،وأعمال العقل، لان الديموقراطية ليست فقط في تداول السلط، من خلال صناديق الاقتراع في اي مجتمع،بقدر ما هي عملية أحداث تغييرات اجتماعية تربوية جدرية،تشمل كل مناحي الحياة وطبقات المجتمع، ونبذ الكذب والنفاق والشعبوية،وتحديث اساسيات التربية والتعليم،للانتقال من مجتمع التبعية والقطيع إلى مجتمع النقد الذاتي وحرة التعبير وقبول الآخر،من أجل مجتمع ديموقراطي حداثي.
كتب:علال المراكشي
