مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
استقبلت خشبة المسرح بالمركز الثقافي بتطوان، مساء الخميس، عرضا موسيقيا راقصا احتفى بفن الفلامنكو الإسباني، معلنا انطلاق فعاليات الدورة الخامسة للمؤتمر العالمي لهذا الفن، ضمن برنامج ثقافي يسعى إلى تعزيز التبادل الفني بين المغرب وإسبانيا.
وأحيت السهرة الافتتاحية فرقة «راو»، التي قدمت لوحة فنية جمعت بين إيقاعات القيثارة وحيوية الرقص ودقة التعبير الجسدي، في تجربة فنية استحضرت الجذور التقليدية للفلامنكو، مع الانفتاح على أساليب معاصرة تمنح هذا اللون الفني أبعادا جمالية متجددة.
وضمت الفرقة الراقصة إيريني موراليس، والفنان فرانسيسكو بلانكو، المعروف بلقب «إل كاليريتو»، إلى جانب عازف القيثارة خوسي فيرمين، الذين قدموا عرضا قائما على التفاعل بين الموسيقى والحركة والفضاء المسرحي، في حوار فني جمع بين أصالة الموروث وروح الحداثة.
وتنظم هذه التظاهرة بمبادرة من سفارة إسبانيا بالرباط، بشراكة مع شبكة معاهد سيرفانتيس بالمغرب، وبتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في إطار برنامج يروم التعريف بتعدد التعبيرات الفنية للفلامنكو وتوسيع دائرة جمهوره بالمملكة.
وفي هذا السياق، أوضح مدير معهد سيرفانتيس بتطوان، كارلوس أورتيغا، أن العرض الافتتاحي جاء عقب جولة فنية شملت عددا من مراكز المعهد بالمغرب، بهدف تقريب الجمهور من هذا الفن الإسباني وإبراز غناه الموسيقي والراقص، إلى جانب التعريف بمختلف أبعاده الثقافية.
وأشار أورتيغا إلى أن برنامج الدورة يتواصل يوم 30 أكتوبر الجاري بعرض تقدمه الراقصة سارا خيمينيز على خشبة المسرح نفسها، فضلا عن برمجة أفلام وثائقية تتناول تاريخ الفلامنكو وتجارب عدد من الفنانين الذين أسهموا في تطويره وإغناء رصيده الفني.
واعتبر أن التفاعل مع هذه العروض يبرز إمكانات التقارب بين التعبيرات الفنية الإسبانية والخصوصية الثقافية المغربية، مؤكدا أن مثل هذه المبادرات تتيح فرصا أوسع للتعارف بين الثقافتين، وتفتح المجال أمام الجمهور المغربي لاكتشاف مكونات التراث الإسباني من زوايا فنية وإنسانية متعددة.
وتتوزع فقرات الدورة الخامسة للمؤتمر العالمي للفلامنكو على ثماني مدن مغربية، من خلال 14 عرضا فنيا، إلى جانب أنشطة سينمائية ومعارض للصور وورشات فنية، في برنامج يروم تقديم هذا الفن بمختلف تجلياته، وإتاحة فرص جديدة للتفاعل معه خارج فضائه الأصلي.
ويحظى الفلامنكو باعتراف دولي باعتباره أحد أشكال التعبير الثقافي التي تجمع بين الموسيقى والغناء والرقص، بعدما أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية، تقديرا لقيمته الفنية ولدوره في صون التقاليد ونقلها عبر الأجيال.
