مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
بقلم : أمال اغزافي
انطلقت مساء الخميس29 ماي 2025، على خشبة مسرح “إسبانيول” بمدينة تطوان، فعاليات الدورة السادسة والعشرين من المهرجان الدولي للعود، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك بتكريم نخبة من العازفين وتسليم جائزة الزرياب للمهارات.
شهد حفل الافتتاح تكريم كل من الفنان العالمي ابن مدينة تطوان طارق بانزي، والمايسترو صلاح المرسلي الشرقاوي، والعازف العربي أكريم، اعترافًا بإسهاماتهم الفنية المتميزة، ودورهم في إغناء الخزانة الموسيقية المغربية، والحفاظ على التراث الموسيقي الوطني والارتقاء به.
كما تم خلال الحفل تسليم جائزة الزرياب للمهارات لسنة 2025، والتي يمنحها المجلس الوطني للموسيقى، العضو في المجلس العالمي للموسيقى التابع لليونسكو، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، للفنان المغربي عبد الحق تكروين، الذي قدّم عرضًا موسيقيًا في ختام الحفل.
وتخلل الافتتاح عرض فني متميز بعنوان “العود والعود”، أبدعه الثنائي “صونج زين” و”كوان هولين” من جمهورية الصين الشعبية، في إطار الانفتاح الثقافي الذي يميز هذه الدورة.
وتأتي هذه الدورة في سياق خاص، حيث يخلد المهرجان مرور أكثر من ربع قرن على انطلاقه، بالتزامن مع اختيار مدينة تطوان عاصمة للثقافة والحوار في حوض البحر الأبيض المتوسط لسنة 2026.
وفي كلمة وزارة الشباب والثقافة والتواصل، التي ألقاها العربي المصباحي، المندوب الإقليمي للثقافة، تم التأكيد على أن المهرجان، باعتباره الأقدم من نوعه في العالمين العربي والإسلامي، أصبح موعدًا فنيًا قارًا في أجندة الوزارة وفي قلب المشهد الثقافي لمدينة تطوان، باعتبارها حاضنة لقيم الإبداع الراقي.
وأضاف أن الدورة السادسة والعشرين تأتي بلبوس جديد ورؤية تنسجم مع استراتيجية الوزارة لحماية التراث وصيانته، وترسيخ حضوره القوي قارياً ودولياً، لا سيما من خلال تثمين آلة العود المغربية وتوسيع إشعاعها ضمن المدارس العالمية، مع فتح فضاءات المهرجان على المدينة العتيقة، استلهاماً للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تثمين الموروث الثقافي الوطني.
وتحمل هذه الدورة شعار “إشراقات التسامح”، وتركز على التراث الموسيقي المغربي-الإيبيري بثقافاته الثلاث، مع الانفتاح على الإرث الخليجي والقبطي، وحضور وازن للمدرسة الصينية، إلى جانب الطرب الشرقي الأصيل.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد هشام عبقاري، مدير الفنون بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، أن هذه الدورة تجسد استمرارية المهرجانات الوطنية، لاسيما في تطوان، التي أضحت منصةً بارزة للمهرجانات الثقافية والفنية، مبرزاً أن المهرجان لحظة احتفائية راقية لتكريم القامات الموسيقية المغربية.
وتتواصل فقرات المهرجان، الممتد إلى غاية 31 ماي الجاري، بتنظيم حفلات موسيقية رئيسية على مسرح إسبانيول، وانفتاح على فضاءات جديدة عبر بث العروض مباشرة بساحة مولاي المهدي، مع تنويع فني ومشاركة واسعة من دول كأستراليا، مصر، البحرين، الصين، السودان، تركيا، إسبانيا، سوريا والمغرب، في مشهد موسيقي عالمي يجمع بين الأذواق وينقل رسالة إنسانية سامية عنوانها الانفتاح والإبداع.
كما تتضمن البرمجة تنظيم ماستر كلاس حول آلة العود الصيني(Pipa) ونظيرتها المغربية-الأندلسية، إضافة إلى معزوفات شعرية بشراكة مع دار الشعر بتطوان بفضاء دار الغزواني، ولقاءات مفتوحة مع نجوم المهرجان بدار العدي داخل المدينة العتيقة، تكريسًا لهوية تطوان كحاضرة إشعاع حضاري، ومدينة للتعايش والإبداع بصوت “تمغربيت”.
