Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المنافسة تحتدم في مضيق جبل طارق.. شركات النقل البحري الإسبانية تعزز مواقعها قبيل عملية “مرحبا”

تشهد حركة النقل البحري بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، خاصة عبر مضيق جبل طارق، تصاعدا ملحوظا في حدة المنافسة بين شركات الملاحة، في ظل تحركات جديدة للشركات الإسبانية الرامية إلى تعزيز حضورها في سوق نقل المسافرين بين المغرب وإسبانيا، وذلك قبيل أشهر قليلة من انطلاق عملية عبور الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وفي هذا السياق، أعلنت السلطات المختصة عن مشروع صفقة استحواذ تقدمت بها شركة أورولاين البحرية لبليريا  الإسبانية، يهم جزءا من أنشطة النقل البحري التابعة لمجموعة أرماس عبر البحر الأبيض المتوسط

في مضيق جبل طارق، في خطوة تعكس سعي الشركات الإيبيرية إلى تأمين حصتها في هذا القطاع الحيوي.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد توصل مجلس المنافسة بإشعار يتعلق بمشروع تركيز اقتصادي يهدف إلى اقتناء شركة Baleària لأصول مرتبطة بنشاط النقل البحري للمسافرين الذي كانت تديره مجموعة Armas Trasmediterránea على الخط الرابط بين ميناء الجزيرة الخضراء وميناء طنجة المتوسط، أحد أكثر خطوط الملاحة نشاطا بين أوروبا وإفريقيا.

وتشمل الأصول موضوع الصفقة سفينة واحدة كانت تستغل على هذا الخط البحري، إضافة إلى الامتيازات المينائية المرتبطة بها، وعقود استغلال الملك العمومي بالموانئ المعنية، فضلا عن فضاءات بيع التذاكر داخل الموانئ، والموارد البشرية المكلفة بتشغيل هذا النشاط، إلى جانب التجهيزات المعلوماتية والمكتبية المرتبطة بتسيير الخط البحري.

وتعد شركة Baleària، التي يوجد مقرها بمدينة أليكانتي، واحدة من أبرز الفاعلين في مجال النقل البحري بإسبانيا، حيث تنشط في نقل المسافرين والبضائع على الخطوط التي تربط شبه الجزيرة الإيبيرية بجزر البليار وشمال إفريقيا، إضافة إلى وجهات أخرى في البحر الأبيض المتوسط.

في المقابل، تضم قائمة الشركات التي تعتزم التخلي عن هذه الأصول عدة فروع تابعة لمجموعة Armas Trasmediterránea، من بينها شركات Naviera de Jandía وNaviera Armas وCompañía Trasmediterránea، إضافة إلى فرعها في المغرب Trasmediterranea Shipping Maroc، وهي كيانات تنشط في النقل البحري المنتظم للمسافرين والبضائع، خصوصا على الخطوط الرابطة بين إسبانيا وشمال إفريقيا.

ويأتي هذا التحرك في سياق منافسة متزايدة في سوق النقل البحري عبر مضيق جبل طارق، حيث تسعى الشركات الإسبانية إلى تحصين موقعها في مواجهة منافسة متنامية من شركات مغربية وأخرى أوروبية، خاصة من دول شمال أوروبا، التي توسع حضورها في خطوط الربط البحري بين القارتين.

كما يكتسي هذا الخط البحري أهمية استراتيجية بالنظر إلى دوره المحوري في عملية مرحبا، التي تشهد سنويا تدفق ملايين المسافرين من أفراد الجالية المغربية المقيمة في أوروبا نحو المغرب خلال العطلة الصيفية، ما يجعل سوق النقل البحري في هذه الفترة من أكثر القطاعات نشاطا وربحية في حوض المتوسط.

ويرى متابعون أن تعزيز الشركات الإسبانية لاستثماراتها في هذا المجال يعكس رهانات اقتصادية ولوجستية كبيرة مرتبطة بحجم الطلب المرتفع على خدمات نقل المسافرين والمركبات بين الضفتين، خاصة مع توقعات بارتفاع حركة العبور خلال صيف 2026 مقارنة بالسنوات الماضية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...