مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
شكّلت الدورة التاسعة والثلاثون لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة يومي 14 و15 فبراير بأديس أبابا، محطة جدّد خلالها المغرب تأكيد انخراطه الفاعل في دعم العمل الإفريقي المشترك، وفق التوجهات الملكية.
وسبق القمة انعقاد الدورة الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي يومي 11 و12 فبراير، حيث تميزت أشغالها بانتخاب المغرب، منذ الدور الأول وللمرة الثالثة، عضواً في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، في خطوة اعتُبرت اعترافاً بدوره في تعزيز السلم والأمن والتنمية داخل القارة.
ويأتي هذا الانتخاب امتداداً لحضور المملكة داخل المجلس خلال الفترة ما بين 2018 و2020، حيث عملت خلال ولايتها الأولى على إدراج ترابط السلم والأمن والتنمية ضمن أولويات جدول أعماله، تأكيداً لمقاربة تعتبر هذه العناصر ركائز متكاملة للاستقرار الإفريقي.
وعلى المستوى الدولي، يواصل المغرب، وفق ما تم التأكيد عليه خلال القمة، الدفاع داخل المنصات متعددة الأطراف، ولاسيما في الأمم المتحدة، عن ضرورة إدماج خصوصيات واحتياجات القارة الإفريقية في مختلف المبادرات الرامية إلى تحقيق الأمن والتنمية، ضمن مقاربة تشاركية.
كما برز حضور المملكة في موضوع الاتحاد الإفريقي لسنة 2026 المتعلق بضمان الولوج المستدام إلى المياه وخدمات الصرف الصحي في أفق تحقيق أهداف أجندة 2063، من خلال دعم اعتماد خارطة طريق لمعالجة الإشكالات المرتبطة بالماء، بما يشمل الفلاحة وتعزيز الصمود المناخي.
وفي هذا السياق، بادرت البعثة الدائمة للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي، بشراكة مع اللجنة الاقتصادية لإفريقيا، إلى تنظيم حدث موازٍ حول “المياه والصرف الصحي في إفريقيا: تعاون جنوب-جنوب من أجل حلول مبتكرة لخدمة الصمود المناخي والتنمية البشرية الشاملة”، حيث تم تسليط الضوء على أهمية جعل قطاعي الماء والصرف الصحي رافعتين للتنمية والاستقرار.
واقترح المغرب، في هذا الإطار، استضافة مؤتمر رفيع المستوى حول التعاون جنوب-جنوب في مجال المياه والصرف الصحي خلال سنة 2026، تمهيداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المرتقب عقده بأبوظبي في دجنبر المقبل.
كما عرفت القمة إبراز جهود محمد السادس بصفته رائداً للاتحاد الإفريقي في قضايا الهجرة، من خلال الدفع نحو مقاربة إنسانية شاملة تجعل من الهجرة رافعة للتنمية الاقتصادية والاستقرار داخل القارة.
وعلى هامش الأشغال، شارك المغرب في النقاشات المرتبطة بالسيادة الصحية للدول الإفريقية، مؤكداً دعمه لتفعيل الوكالة الإفريقية للأدوية، بما يعزز تنظيم قطاع الأدوية ويرسخ الأمن الصحي بالقارة، مع التشديد على أهمية مواءمة السياسات والتمويل والشراكات لبناء أنظمة صحية قوية ومستقلة.
وفي ختام القمة، أكد سفير المغرب والممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، أن هذه الدورة شكلت مناسبة لتجديد التزام المغرب الراسخ بالمساهمة الفاعلة في خدمة قضايا السلم والأمن والتنمية، وتعزيز المصالح الحيوية للمواطن الإفريقي.
