مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
إعداد / أمال أغزافي
لم تكن الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير مجرد طارئ مناخي عابر، بل أعادت إلى الواجهة أسئلة عميقة حول جدوى التخطيط الحضري وفعالية التدبير الوقائي للمخاطر.
وفي هذا السياق، اعتبر فاعل المدني أيمن أعماليك، والكاتب العام لجمعية من أجل الشباب، قال إن “ما شهدته مدينة القصر الكبير لا يمكن اختصاره في مجرد حادث طبيعي ناتج عن التغيرات المناخية، بل يشكل كشفا صريحا عن اختلالات بنيوية عميقة في التخطيط والتدبير، تستوجب وقفة جادة للمساءلة والتصحيح”.
وأوضح أعماليك، في تصريح لجريدة آخر خبر، أن “فيضانات المدينة تكشف أولا فشل التخطيط الحضري؛ فالمنطقة معروفة تاريخيا بكونها حوضا فيضيا، لكن رغم ذلك استمر التوسع العمراني بمحاذاة وادي اللوكوس دون احترام صارم لخرائط المخاطر، وهو ما وضع أرواح المواطنين وممتلكاتهم في مواجهة مباشرة مع السيول”.
وأضاف المتحدث، وهو عضو اللجنة الوطنية لإشراف الحكومة المنفتحة في المغرب، أن الأمر “يعيد طرح إشكالية التفاوت في توزيع الاستثمارات العمومية؛ إذ لا يعقل استمرار الفجوة بين مدن كبرى تحظى بتهيئة وقائية متقدمة، ومدن الهامش التي تظل عرضة لهشاشة بنيوية أمام أول اختبار مناخي”.
وانتقد أعماليك “غياب الحكامة الاستباقية في هذا الصدد”، مؤكدا أن “منطق التدخل بعد وقوع الكارثة أثبت محدوديته”، وأن “المطلوب اليوم هو الانتقال إلى نموذج الحكامة المنفتحة، القائم على توظيف المعطيات والبيانات المفتوحة في إدارة المخاطر، وإشراك الساكنة والفاعلين المدنيين في بلورة حلول تقنية وقائية استباقية”.
وعلى هذا الأساس، شدد على “ضرورة الوقف الفوري والحازم لكل أشكال التساهل مع البناء في مجاري الأودية ومناطق الخطر”، داعيا إلى “إرساء سياسة مائية وطنية موحدة تدمج بين تدبير سنوات الجفاف ومخاطر الفيضانات ضمن رؤية شاملة لإدارة المخاطر المناخية”.
كما دعا إلى “رد الاعتبار لمدن الهامش وتأهيل بنيتها التحتية بالجدية نفسها التي تُدار بها المشاريع الكبرى للمملكة، لأن المواطنة الكاملة لا تتحقق دون عدالة مجالية تضمن الحماية للجميع”.
