مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
وجهت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان رسالة إلى مديري القنوات التلفزية العمومية، عبرت من خلالها عن “قلقها المتزايد” إزاء ما وصفته بـ”الغياب شبه التام للفاعل الحقوقي” و”تراجع حضور القضايا الحقوقية” في برمجة الإعلام العمومي خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه الرسالة، بحسب نص البلاغ، بمناسبة اليوم العالمي للتلفزة الذي احتفل به العالم أخيرا، والذي اعتبرته العصبة “محطة لتقييم أداء الإعلام العمومي واستحضار رسالته الدستورية في تعزيز الوعي العام وترسيخ قيم المواطنة والديمقراطية”.
وأكدت العصبة أن متابعة أدائها للإعلام العمومي أظهرت “ندرة البرامج الموجهة للحقوق والحريات” إلى جانب “تقلص المساحات المخصصة للنقاش الحر المرتبط بالسياسات العمومية”، مشيرة إلى أن صوت الفاعلين الحقوقيين “غائب تقريبا” سواء في التحليل أو الحوار أو مواكبة الأحداث المرتبطة بحقوق المواطنات والمواطنين.
واعتبرت الوثيقة أن هذا الوضع “يتنافى مع الوظائف الدستورية للإعلام العمومي”، الذي يفترض أن يضمن الحق في الوصول إلى المعلومة ويعكس التنوع الفكري والحقوقي داخل المجتمع. وأضافت أن الاكتفاء باستضافة “وجوه مستهلكة تعيد إنتاج وجهة نظر موازية للخطاب الرسمي” يفرغ العمل الإعلامي من تعدديته ويحد من حق الجمهور في الاطلاع على مختلف زوايا النظر.
وسجلت العصبة أن قضايا حساسة مثل العدالة الاجتماعية، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حرية التعبير، وضعية النساء والأطفال، حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والحكامة الجيدة، يتم تناولها في الإعلام العمومي “من زوايا تقنية أو سياسية ضيقة”، في حين يتم تغييب المقاربة الحقوقية التي تعد، وفق البلاغ، “أداة أساسية في كشف الاختلالات وإغناء النقاش العمومي”.
وفي ختام رسالتها، قدمت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان حزمة من المقترحات التي اعتبرتها ضرورية لتصحيح المسار وتعزيز حضور الثقافة الحقوقية في القنوات العمومية. وتمثلت أبرز هذه الدعوات في:
1. إعادة إدماج البرامج الحقوقية بانتظاموتخصيص بثها في أوقات الذروة.
2. فتح المجال أمام الفاعلين الحقوقيينللمشاركة في البرامج الحوارية والتحليلية باعتبارهم جزءا من الرقابة المجتمعية.
3. إحداث صيغ برامجية جديدةتمزج بين التوعية الحقوقية والتحقيق الصحافي بلغة مبسطة ومهنية.
4. ضمان التعددية وتكافؤ الفرص في استضافة الضيوفوفق مقاربة تعكس التنوع الفكري والسياسي والحقوقي.
5. إطلاق شراكات مع المنظمات الحقوقية والمؤسسات الأكاديميةلإنتاج محتوى متخصص يواكب التحولات الدستورية.
6. تعزيز تكوين الصحافيين في المواضيع الحقوقية والقانونيةلتحسين جودة المعالجة الإعلامية.
دعوة إلى إعلام عمومي يعكس انتظارات المجتمع
وختمت العصبة رسالتها بالتأكيد على أن تعزيز حضور القضايا الحقوقية داخل التلفزيون العمومي “ليس مطلبا فئويا”، بل “حق للمجتمع بأسره” وخطوة أساسية لدعم الثقافة القانونية والحقوقية وتكريس إعلام يخدم الصالح العام ويستجيب لانتظارات المواطنين.
