مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في مشهد يذكر بأن الرياضة مهما حاولت أن تبقى بعيدة عن تأثيرات السياسة، فإنها كثيرا ما تجد نفسها في قلب التجاذبات الدولية، تفجرت أزمة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران بعد رفض واشنطن منح تأشيرات دخول لعدد من أعضاء الوفد الإيراني المشارك في فعاليات مرتبطة بكأس العالم. القرار الأميركي أشعل رد فعل سريعا من الاتحاد الإيراني لكرة القدم الذي أعلن مقاطعته لقرعة كأس العالم، في خطوة رآها مراقبون تعبيرا عن استياء سياسي بغطاء رياضي.
ورغم أن الفيفا شددت خلال السنوات الماضية على ضرورة تحييد كرة القدم عن الخلافات الدبلوماسية، إلا أن الواقع الدولي يفرض نفسه أحيانا. فرفض التأشيرات –بحسب مصادر مطلعة– شمل شخصيات رياضية كان من المقرر مشاركتها في اجتماعات تمهيدية وتنظيمية تخص البطولة. وبررت واشنطن القرار بأسباب إجرائية وأمنية، دون تقديم تفاصيل علنية، ما فسره الجانب الإيراني باعتباره موقفا سياسيا يستهدف وفده الرياضي.
من جهة أخرى، اعتبر الاتحاد الإيراني لكرة القدم أن خطوة المقاطعة جاءت “دفاعا عن كرامة الرياضة الإيرانية”، وأن المشاركة في القرعة في ظل هذه الظروف “تعد تنازلا غير مقبول”، وفق مصادر داخل الاتحاد. المقاطعة أثارت تساؤلات حول تداعياتها المحتملة على صورة المنتخب الإيراني وعلى مسار استعداده لكأس العالم.
ويرى محللون أن الأزمة تجسد واحدة من اللحظات التي تتقاطع فيها الرياضة مع السياسة بشكل مباشر، حيث يصبح اللاعبون والفرق والاتحادات جزءا من رسائل دبلوماسية متبادلة، شاءوا أم أبوا. كما يطرح الموقف تساؤلات حول قدرة المؤسسات الرياضية الدولية على حماية المنافسات من الخلافات الجيوسياسية المتصاعدة.
ومع استمرار التوتر بين طهران وواشنطن في ملفات متعددة، تبدو كرة القدم هذه المرة آخر الساحات التي انعكست عليها تلك الخلافات. ورغم أن الأزمة الحالية قد لا تؤثر مباشرة في مشاركة المنتخب الإيراني في النهائيات، إلا أنها بلا شك تلقي بظلالها على علاقة البلدين داخل إطار المنافسات الرياضية العالمية.
لكن، يبقى السؤال مفتوحا: إلى أي مدى يمكن للرياضة أن تبقى بمنأى عن السياسة، في عالم تتشابك فيه الملفات أكثر من أي وقت مضى.؟
