Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الرميد يطالب بإعادة حقيبة حقوق الإنسان إلى الحكومة المقبلة

آخر خبر

عاد النقاش حول موقع حقوق الإنسان داخل السلطة التنفيذية إلى الواجهة، عقب دعوة وزير العدل والحريات السابق مصطفى الرميد إلى إحداث منصب وزاري خاص بهذا المجال ضمن الهيكلة المرتقبة للحكومة المقبلة، معتبرا أن حماية الحقوق والحريات تستوجب تمثيلا مؤسساتيا يضمن حضورها في صناعة القرار العمومي.

وفي موقف يرتبط بالمشاورات الجارية بشأن تشكيل الحكومة، وجه الرميد دعوته إلى فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، مشددا على أهمية إسناد ملف حقوق الإنسان إلى مسؤول حكومي يتولى تتبع قضاياه والترافع بشأنها داخل المجلس الحكومي، بدل تركه موزعا بين اختصاصات قطاعات وزارية متعددة.

واستند المسؤول الحكومي السابق في طرحه إلى الفصل 92 من الدستور، الذي يحدد اختصاصات المجلس الحكومي، بما فيها التداول في القضايا الراهنة المرتبطة بحقوق الإنسان والنظام العام، معتبرا أن الجمع بين هذين المجالين في النقاش الحكومي يطرح ضرورة ضمان التوازن بين متطلبات الحفاظ على الأمن العام واحترام الحقوق والحريات.

ويرى الرميد أن تخصيص حقيبة وزارية لحقوق الإنسان من شأنه تقوية موقع هذا الملف داخل الجهاز التنفيذي، بالنظر إلى أن كل قطاع حكومي يميل إلى إعطاء الأولوية للمهام الداخلة ضمن اختصاصاته. ومن هذا المنطلق، يدعو إلى وجود عضو في الحكومة يجعل الدفاع عن الحقوق والحريات ضمن مسؤولياته المباشرة، ويساهم في إدماجها في السياسات والقرارات العمومية.

ولم يقتصر موقف الرميد على المطالبة بإعادة إحداث هذه الحقيبة، بل امتد إلى انتقاد التخلي عن منصب وزير مكلف بحقوق الإنسان خلال الولاية الحكومية السابقة، مقارنة بالصيغة التي اعتمدتها الحكومة التي سبقتها، والتي تضمنت مسؤولا حكوميا مختصا بهذا المجال.

وفي السياق ذاته، أثار الوزير السابق مسألة أداء المؤسسات المعنية بحماية حقوق الإنسان، متوقفا عند تجربة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي راكم، بحسب تقييمه، مبادرات في مجال النهوض بالحقوق وحمايتها، قبل أن يسجل ما اعتبره تراجعا في حضوره وفعاليته خلال السنوات الأخيرة.

وتعيد هذه الدعوة طرح سؤال موقع حقوق الإنسان في أولويات الحكومة المقبلة، ومدى انعكاس الهيكلة الحكومية على قدرة المؤسسات التنفيذية على مواكبة الملفات الحقوقية والتفاعل مع التحديات المرتبطة بالحريات العامة. ويبقى الحسم في طبيعة التشكيلة الوزارية المرتقبة كفيلا بتوضيح ما إذا كان هذا المجال سيحظى بحقيبة مستقلة، أم سيستمر تدبيره ضمن اختصاصات قطاعات أخرى.


شاهد أيضا

شاهد أيضا