مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
تتجه النقاشات القضائية الدولية نحو استكشاف سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في تحديث منظومة العدالة، دون المساس بضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء وحقوق المتقاضين، وهو ما يشكل محور مؤتمر دولي تحتضنه العاصمة الرباط بمشاركة مسؤولين قضائيين وخبراء من مختلف البلدان.
وانطلقت، الأربعاء، أشغال هذا اللقاء الذي تنظمه محكمة النقض بالمملكة المغربية، بتعاون مع جمعية المحاكم العليا للدول التي تتقاسم استعمال اللغة الفرنسية، تحت عنوان «العدالة والذكاء الاصطناعي: الفرص والمخاطر»، في مبادرة تروم تعميق النقاش بشأن التحولات التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة على الممارسة القضائية.
وأشرف على افتتاح المؤتمر محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بصفته أيضا رئيسا للجمعية المنظمة، بحضور هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، إلى جانب ممثلين عن المنظمة الدولية للفرنكوفونية.
ويعرف هذا الموعد مشاركة أكثر من 40 مسؤولا وخبيرا وممثلا عن المحاكم العليا، ينتمون إلى 24 دولة من إفريقيا وأوروبا وكندا والشرق الأوسط، بهدف تبادل التجارب ومناقشة الإمكانات التي تتيحها تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين أداء المؤسسات القضائية، واستشراف التحديات القانونية والأخلاقية المرتبطة باستخدامها.
بين تسريع الإجراءات وضمان الحقوق
ويضع المؤتمر في صلب اهتماماته مسألة تحقيق التوازن بين الاستفادة من التطور التكنولوجي والحفاظ على المبادئ الأساسية للعدالة، من خلال بحث شروط إدماج الأنظمة الذكية في العمل القضائي، والضوابط القانونية والتنظيمية الكفيلة بضمان استخدامها بصورة مسؤولة.
واستهلت الجلسة الافتتاحية بعرض فيلم مؤسساتي تناول الجوانب التقنية للذكاء الاصطناعي، ومراحل تطوره وطبيعة البيانات التي تقوم عليها تطبيقاته، في خطوة تروم تقريب المفاهيم المرتبطة بهذه التكنولوجيا من المشاركين وتوضيح آليات اشتغالها.
ويشمل البرنامج العلمي مناقشة الأبعاد القانونية والأخلاقية والتقنية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك التطبيقات التوليدية في المهن القانونية، فضلا عن الفرص التي تتيحها هذه الأدوات والمخاطر التي قد تترتب على توظيفها في المجال القضائي.
كما تتناول إحدى الجلسات تجارب دولية في هذا المجال، بمشاركة خبراء من كندا وبلجيكا ولبنان والكاميرون، مع التركيز على إمكانات الرقمنة في تطوير المساطر القضائية، إلى جانب بحث حدود الاعتماد على الأنظمة الذكية في معالجة القضايا القانونية.
ويتضمن البرنامج أيضا عرض تجارب في الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي، بمشاركة رئيسة غرفة بمحكمة النقض الفرنسية وقضاة من السنغال، فضلا عن تقديم التجربة المغربية في توظيف التكنولوجيا لخدمة العدالة وتيسير الولوج إلى القضاء.
ومن المرتقب أن تختتم أشغال المؤتمر بورشة تطبيقية تتيح للمشاركين الاطلاع على حالات عملية وتمارين مباشرة، بهدف استكشاف سبل تنزيل الحلول الرقمية والاستجابة لمتطلبات تحديث الممارسة القضائية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق تنامي الاهتمام الدولي بتأثير الذكاء الاصطناعي على المؤسسات القضائية، وما يطرحه من أسئلة بشأن حماية المعطيات، وضمانات المحاكمة العادلة، وحدود استخدام الأدوات الآلية في المهن القانونية.
كما يتيح المؤتمر فرصة لتعزيز التعاون بين المحاكم العليا وتبادل الخبرات بشأن التحول الرقمي، بما يدعم تطوير أداء العدالة مع التشبث باستقلال السلطة القضائية وصون حقوق المتقاضين واحترام أخلاقيات المهنة.
