مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط/ آخر خبر
عاد اسم المهدي يسيف، عضو الشبيبة التجمعية، إلى الواجهة الإعلامية والسياسية، هذه المرة من زاوية مختلفة، بعد أن أثار الجدل خلال ظهوره في برنامج “ساعة الصراحة” بسبب ارتباك أدائه وضعف حججه أمام السياسي المخضرم محمد نبيل بن عبد الله.
لكن المشهد لم يقتصر على الإعلام، فمعطيات حديثة كشفت أن يسيف جاء ضمن لائحة الناجحين في مباراة لتوظيف متصرفين من الدرجة الثانية في تخصص “الصحافة والتواصل السياسي”، التي نظمتها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني يوم 13 أبريل 2025.
هذه المعلومات أعادت إشعال النقاش حول مدى التزام مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة أن يسيف مرتبط بحزب التجمع الوطني للأحرار وقريب من لحسن السعدي، كاتب الدولة المشرف على القطاع ذاته، ما يثير التساؤل عن تأثير العلاقات الحزبية على نتائج المباراة.
على المستوى المحلي، يواجه يسيف انتقادات متزايدة. فهو يشغل منصب مستشار جماعي في أزمور ويدير المقر الإقليمي للحزب بالجديدة، إلا أن مراقبين يرون أنه لم يواكب مشاكل مدينته بشكل يليق بمسؤولياته. هذا الواقع يفتح تساؤلات حول مدى استعداد من لم ينجح في تدبير الشأن المحلي لتحمل مسؤوليات أوسع في الوظيفة العمومية أو النقاش السياسي.
المباراة التي اجتازها 16 مترشحاً فقط أصبحت مادة للنقاش العام، مع دعوات من فعاليات حقوقية وجمعوية لضمان الشفافية وفتح تحقيق يوضح كل الملابسات، ويعيد الثقة في مسابقات التوظيف العمومي بعيداً عن أي شبهات محسوبية.
في الوقت نفسه، تعكس تجربة يسيف الإعلامية والجماعية سؤالاً أعمق: هل الكفاءة المهنية هي المعيار الأساسي، أم أن الانتماء الحزبي هو من يفتح الأبواب؟ فقد أظهرت مواجهة “ساعة الصراحة” محدودية أدواته الحجاجية، بينما تشير نتائج مباراة التوظيف إلى إمكانية استفادته من علاقات تنظيمية داخل حزبه.
ومع تضارب هذه المعطيات، يبقى الرهان الأكبر مرتبطاً بثقة المواطنين في المؤسسات العامة. فحين تتكرر مثل هذه الحالات، يصبح النقاش ليس فقط حول شخصيات بعينها، بل حول مدى نزاهة وآليات الاختيار داخل القطاع العمومي، والحاجة إلى معايير واضحة تضمن تكافؤ الفرص وتحمي مصداقية الدولة.
في النهاية، الجدل حول المهدي يسيف يطرح أكثر من مجرد نقد سياسي أو إعلامي؛ إنه اختبار حقيقي لمبدأ الكفاءة والشفافية، الذي ينبغي أن يكون حجر الزاوية في أي نظام إداري ديمقراطي.

