مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
لم يعد اقتناء الخضر الأساسية أمرا يسيرا بالنسبة إلى عدد من الأسر بمدينة العيون، بعدما أدى إغلاق محلات لبيع هذه المواد في أحياء سكنية إلى حرمان السكان من نقاط التسوق القريبة، وفرض عليهم قطع مسافات إضافية لتوفير احتياجاتهم اليومية، في وضع يثير تساؤلات حول انعكاساته الاجتماعية والاقتصادية.
وتفاجأ مواطنون بصعوبة الحصول على مواد أساسية، من قبيل البصل والطماطم، بالقرب من مساكنهم، ما اضطرهم إلى التوجه نحو أسواق بديلة، حتى عندما يتعلق الأمر بمشتريات محدودة لا تتجاوز كيلوغراما واحدا من الخضر.
وتبدو تبعات هذا الوضع أكثر وضوحا لدى الأسر ذات الدخل المحدود، التي تحرص على تدبير مصاريفها وفق إمكانيات مالية ضيقة، إذ لم تعد كلفة التسوق تقتصر على ثمن المواد المقتناة، بل أصبحت تشمل أيضا نفقات التنقل التي يفرضها البحث عن محلات أخرى.
وبحسب المعطيات المتداولة، قد تبلغ مصاريف النقل خمسة دراهم في الرحلة الواحدة، فيما يمكن أن تصل الكلفة الإجمالية للتنقل ذهابا وإيابا إلى نحو 15 درهما، تبعا للمسافة ووسيلة النقل. وهو ما يجعل اقتناء بعض الخضر البسيطة مكلفا بالنسبة إلى مواطنين اعتادوا تلبية حاجياتهم من المحلات المجاورة لمنازلهم.
وتتجاوز تداعيات إغلاق هذه المحلات الجانب التجاري، لتطرح مسألة القرب من الخدمات الأساسية ومدى تأثير القرارات المرتبطة بتنظيم الأنشطة المحلية على الحياة اليومية للسكان، خصوصا الفئات التي تضطر إلى التسوق بشكل متكرر ولا تتوفر على هامش مالي يسمح لها بتحمل نفقات إضافية.
وفي مقابل ضرورة احترام القوانين المنظمة للأنشطة التجارية، يبرز مطلب إيجاد حلول تراعي الحاجيات اليومية للساكنة، وتضمن توفر المواد الغذائية الأساسية في محيطها السكني، دون تحميل الأسر أعباء إضافية قد تثقل ميزانياتها.
وتنتظر الساكنة المعنية توضيحات بشأن أسباب إغلاق محلات بيع الخضر، إلى جانب تدخلات عملية من الجهات المختصة لتجاوز الوضع، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم التجاري وحق المواطنين في الوصول الميسر إلى حاجياتهم الأساسية.
