مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تشهد في السنوات الأخيرة إقلاعا اقتصاديا وتنمويا شاملا، بفضل سلسلة من المشاريع الكبرى المهيكلة التي يجري تنفيذها في مختلف المجالات، وذلك في إطار النموذج الجديد لتنمية الأقاليم الجنوبية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس سنة 2015.
وقال أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشهرية بمجلس النواب حول “السياسة العامة للتنمية والاستثمار في الأقاليم الجنوبية”، إن هذا النموذج التنموي مكن من تحقيق قفزة نوعية في مجالات البنيات التحتية، والخدمات الاجتماعية، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص الشغل، مشيرا إلى أن الكلفة الإجمالية للمشاريع المدرجة في هذا الإطار بلغت 77 مليار درهم.
وأوضح رئيس الحكومة أن هذا الورش الملكي الضخم يمثل رافعة قوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز الروابط بين شمال المملكة وجنوبها، ويكرس انفتاح المغرب في عمقه الإفريقي.
وأشار أخنوش إلى أن الأقاليم الجنوبية انتقلت من شبكة طرق محدودة لا تتجاوز 70 كيلومترا إلى أكثر من 4.000 كيلومتراليوم، بفضل مشاريع كبرى أبرزها الطريق السريع تزنيت–الداخلة الممتد على حوالي 1.100 كيلومتر، بكلفة تناهز 10 مليارات درهم، والذي سيستفيد منه أكثر من 2.5 مليون مواطن.
كما أبرز أن ميناء الداخلة الأطلسي، الذي بلغت نسبة تقدم أشغاله نحو 50%، يعد أحد المشاريع الاستراتيجية الكبرى، بقيمة تفوق 13 مليار درهم، مبرزا أنه سيساهم في خلق فرص شغل جديدة وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب دعم إشعاع المملكة القاري والدولي.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الأقاليم الجنوبية أصبحت تتوفر على شبكة متنوعة من الموانئ الحديثة، مثل موانئ سيدي إفني، طرفاية، طانطان، العيون، بوجدور والداخلة، والتي تشكل ركيزة أساسية للنشاط البحري والتجاري، ولدعم قطاع الصيد البحري والصادرات.
وفي ما يخص قطاع الطاقة، أوضح رئيس الحكومة أن مناطق الصحراء المغربية دخلت مرحلة جديدة من الاستثمارات في مجال الطاقات المتجددة، بفضل مؤهلاتها الطبيعية الكبيرة، في إطار خطة التجهيز الكهربائي 2025–2030، بطاقة إجمالية تتجاوز 1.400 ميغاواط واستثمارات تفوق 15 مليار درهم.
وكشف في هذا الصدد عن اختيار سبعة مشاريع كبرى للهيدروجين الأخضر باستثمار إجمالي يبلغ 36 مليار دولار، أغلبها متمركزة في جهتي الداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء، ما يجعل من الأقاليم الجنوبية مركزا رئيسيا لإنتاج مشتقات الهيدروجين الأخضر، كالوقود النظيف والأمونياك والصلب الأخضر.
وفي المجال الصناعي، أوضح أخنوش أن المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) ينفذ برنامجا صناعيا ضخما بموقع فوسبوكراع يمتد إلى سنة 2026، يشمل توسيع المنجم وبناء مصنع جديد للغسل ومركب لإنتاج الأسمدة والمواد الكيميائية، باستثمارات إجمالية تناهز 13.6 مليار درهم، إضافة إلى بناء ميناء فوسفاطي جديد بالعيون بكلفة تقارب 8 مليارات درهم، بلغت نسبة إنجازه 93%، ويعتمد كليا على الطاقة الريحية والمياه المحلاة، في نموذج فريد للتنمية الصناعية المستدامة.
وفي الجانب الفلاحي، شدد رئيس الحكومة على أن الأمن الغذائي يحتل مكانة مركزية ضمن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، من خلال 55 مشروعا فلاحيا بكلفة تفوق 4.9 مليارات درهم، تشمل مشاريع للزراعة التضامنية والري وتكوين المهنيين، من أبرزها مشروع تحلية مياه البحر بالداخلة بتكلفة 2.6 مليار درهم وطاقة إنتاجية تصل إلى 30 مليون متر مكعب سنويا.
أما في القطاع السياحي، فأكد أخنوش أن الأقاليم الجنوبية أصبحت تشكل اليوم قاطرة حقيقية للسياحة الوطنية، بفضل مؤهلاتها الطبيعية والثقافية الفريدة، مشيرا إلى أن القدرة الإيوائية المصنفة في هذه المناطق ارتفعت من 5.697 سريرًا سنة 2020 إلى 7.441 سريرا سنة 2025، أي بنسبة نمو إجمالية قدرها 31%.
وختم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن المشاريع المهيكلة في الأقاليم الجنوبية تجسد الرؤية الاستباقية لجلالة الملك محمد السادس من أجل مغرب متكامل ومتوازن، قوامه العدالة المجالية والتنمية المستدامة، معتبرا أن ما تحقق على أرض الواقع في هذه الجهات «يعكس عمق الالتزام الوطني بترسيخ مغربية الصحراء عبر العمل التنموي الملموس، وليس فقط عبر المرافعة الدبلوماسية»
