Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مراكش تختتم معرض الطيران 2026 بعروض جوية وشراكات صناعية لتعزيز موقع المغرب في القطاع

مراكش/آخر خبر 

مراكش اختتمت، السبت، فعاليات الدورة الثامنة من معرض مراكش الدولي للطيران 2026، التي احتضنتها القاعدة الجوية للقوات المسلحة الملكية بمراكش، وسط إقبال جماهيري لافت على العروض الجوية، ومشاركة دولية عكست الأهمية المتزايدة للمعرض باعتباره منصة للتعاون والاستثمار في مجالات الطيران والفضاء والدفاع.

وشهد اليوم الختامي تقديم عروض جوية متنوعة، تصدرتها استعراضات فرقة «المسيرة الخضراء»، إلى جانب تحليق مقاتلات «إف-16» ومناورات مروحيات «أباتشي»، فضلا عن عروض فرق استعراضية أجنبية قدمت لوحات جوية أمام آلاف المتابعين.

وأبرزت استعراضات فرقة «المسيرة الخضراء» مستوى التنسيق والدقة في تنفيذ المناورات الجوية، فيما شهد البرنامج تحليق ست مقاتلات من طراز «إف-16» على ارتفاع منخفض، أعقبه عرض لأربع طائرات أخرى. كما قدمت مروحيات «أباتشي» مناورات عكست قدراتها التقنية والعملياتية.

وعلى المستوى الدولي، شاركت فرق استعراضية من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، حيث قدم فريق «الصقور السعودية» عروضا اتسمت بتناسق التشكيلات الجوية، فيما نفذ فريق «الفرسان» الإماراتي استعراضات على متن سبع طائرات من طراز «إيرماكي إم بي 339»، رسمت تشكيلات بألوان العلم الإماراتي، في إشارة إلى الإمارات السبع المكونة للدولة.

وبعيدا عن العروض الجوية، حملت الدورة الثامنة أبعادا صناعية وتكنولوجية، في ظل الاتفاقيات والشراكات الرامية إلى تعزيز حضور المغرب ضمن سلاسل القيمة العالمية لصناعة الطيران والفضاء والدفاع، وتوسيع الإدماج المحلي، وتطوير قدرات المقاولات والكفاءات الوطنية.

وقال توفيق مشرف، رئيس جمعية «معارض الفضاء والطيران والدفاع»، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن دورة 2026 شكلت محطة مهمة في تطوير منظومة الطيران والفضاء والدفاع بالمملكة، بعدما تحولت مراكش، على مدى أربعة أيام، إلى فضاء لتبادل الخبرات واستعراض الابتكارات، بمشاركة نحو 200 عارض يمثلون 27 دولة، وأكثر من 60 وفدا أجنبيا، من بينها 27 وفدا إفريقيا.

وأوضح المسؤول أن أبرز نتائج هذه الدورة تمثلت في الاتفاقيات الهادفة إلى تقوية سلاسل الإمداد المحلية، وتطوير الشركات الوطنية، وتوسيع قاعدة الكفاءات المتخصصة، إلى جانب دعم فرص الشغل وخلق قيمة مضافة من خلال توطين أنشطة صناعية متقدمة.

وأشار إلى أن مجموعات صناعية دولية جددت ثقتها في المغرب عبر شراكات تستهدف تعزيز الحضور الصناعي للمملكة وتوسيع مساهمتها في مختلف مراحل الإنتاج، مبرزا انضمام مجموعات عالمية إلى الائتلاف المرتبط بـ«مركز التميز التصنيعي الإفريقي»، الذي تحتضنه منشأة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالنواصر.

ويضم هذا المركز، وفق المعطيات المقدمة، الدولة ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، إلى جانب فاعلين صناعيين دوليين، من بينهم «بوينغ» و«إيرباص» و«لوكهيد مارتن» و«سافران»، في إطار توجه يروم تطوير القدرات التصنيعية وتعزيز نقل التكنولوجيا والخبرات.

كما شملت الاتفاقيات، بحسب مشرف، مجالات التنقل الدفاعي وإدماج الأنظمة الإلكترونية وتصنيع الطائرات المعقدة، فضلا عن مشروع يستهدف بناء منظومة صناعية وتكنولوجية متكاملة تشمل البحث والهندسة والتجميع والاختبارات.

وعلى مستوى الإقبال، استقطب المعرض أكثر من 17 ألف زائر مهني خلال الأيام الثلاثة الأولى، إلى جانب نحو 25 ألف زائر من العموم، ليبلغ مجموع الزوار حوالي 40 ألفا، وفق الأرقام التي أعلنها رئيس الجمعية المنظمة.

ونظمت هذه الدورة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشراكة بين جمعية «معارض الفضاء والطيران والدفاع» ووزارة الصناعة والتجارة ووزارة النقل واللوجيستيك وإدارة الدفاع الوطني والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي، وبدعم من الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والمكتب الوطني للمطارات والخطوط الملكية المغربية وصندوق الإيداع والتدبير.

وبين العروض الجوية والشراكات الصناعية، جمعت دورة 2026 بين البعد الجماهيري والرهانات الاقتصادية والتكنولوجية، في سياق سعي المغرب إلى تطوير منظومته الصناعية وتعزيز فرص الاستثمار ونقل الخبرات في قطاعات الطيران والفضاء والدفاع.


شاهد أيضا

شاهد أيضا