مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
ويقول“ المطارح المراقبة في المغرب ارتفعت إلى 12 مطرحا“
قال حسن شواوطة رئيس الجمعية المغربية لخبراء إدارة النفايات والبيئة ل”أخبار القنيطرة” ” إن عدد المطارح المراقبة في المغرب، ارتفع منذ سنة 2008 إلى الآن إلى حوالي 12 مطرحا مراقبا، مشيرا إلى أن الدولة قامت بجهود كبيرة في مجال إدارة النفايات ، إلا انه يضيف شواوطة، لا زلنا أمام تحديات أخرى كبيرة تتمثل في التزايد المضطرد للنفايات، وان المطارح التي تم خلقها تبقى مجرد طمر للنفايات مراقب صحيا. وتحدث شوواطة في حوار خص به ” أخبار القنيطرة” عن بعض الحلول لتطوير تدبير النفايات في المغرب وعن كيفية التخلص من النفايات وخفض تكلفتها.
حاورته :نورا الطاهري
هل يمكن أن تحدثنا عن التجربة المغربية في مجال تدبير النفايات ؟
إن تجربة إدارة النفايات في المغرب مرت عبر مراحل، فهناك مرحلة ما قبل القانون المنظم لتدبير النفايات ومعالجتها سنة 2006 والمرحلة ما بين 2006-2008 ومرحلة 2008 حتى الآن. للأسف ففي مرحلة ما قبل 2006 لم تكن هناك ترسانة قانونية تنظم تدبير النفايات وبالتالي كانت الجماعات المحلية تشتغل كل واحدة حسب الحل الذي تراه مناسبا لها لمعالجة النفايات. وبعد ذلك جاء قانون 2006 الذي وضع أسس تدبير النفايات على أسس قانونية، وبالتالي بدأت الجماعات المحلية والدولة تنخرط في دينامية جديدة. ولابد من التأكيد على أنه بدون دعم الدولة فإن الجماعات المحلية غير قادرة بتاتا، فيما يتعلق بمعالجة النفايات، على الاستثمار في المطارح المراقبة للتخلص من النفايات. إلى جانب ذلك جاء البرنامج الوطني لتدبير النفايات الذي يمتد لمدة 15سنة ( 2008-2023 ) الذي خصصت له الدولة 40 مليار درهم لدعم الجماعات المحلية التي تريد الاستثمار في هذا القطاع خاصة ما يتعلق بخلق مطارح مراقبة.
إذن ما الذي تغير بعد سنة 2008؟
منذ سنة 2008 إلى الآن ارتفع عدد المطارح المراقبة بشكل كبير، حيث إنه إلى غاية سنة 2013 تم إحداث حوالي 12 مطرحا مراقبا للنفايات على الصعيد الوطني، ما قد يُمكّن في متم 2013 من التخلص من حوالي 60 في المائة من النفايات في المجال الحضري.
يجب الاعتراف أن الدولة قامت بجهود في هذا المجال، لكن تبين خلال السنوات الأخيرة 2002-2012 أننا أمام تحديات أخرى كبيرة تتمثل في التزايد المضطرد والمتسارع للنفايات، كما أن المطارح التي تم خلقها هي عبارة عن طمر للنفايات مراقب صحيا، وهنا تتوقف العملية، لكن هناك مشكل أخر يتعلق بالتلوث الهوائي من خلال الغازات المنبعثة من المطارح بمدينة أكادير، حيث إنه حين تكون الرياح متوجهة صوب المدينة فإن هذه الروائح تنتقل إليها، وهذا الأمر ينطبق على مدن أخرى مغربية. وهناك كذلك إشكالية تتعلق بوجود كميات كبيرة من الماء في النفايات المنزلية المغربية تصل إلى 70 في المائة، وللأسف فإن المواطن المغربي حين يتخلص من هذه النفايات لا يزيل منها المياه، ما يزيد من كمية العصارة. كما أن 80 في المائة من المغاربة لا يتساءلون أين تذهب هذه النفايات، وكم تكلف الجماعات المحلية. وهناك تحد آخر، حيث إن كل المطارح عبارة عن طمر صحي للنفايات، ما يستدعي منا التفكير على غرار الدول المتقدمة التي سبقتنا في هذا المجال سواء في أوربا أو البحر الابيض المتوسط ، في كيفية وضع مطارح بشكل جديد نعالج فيها النفايات معالجة أولية قبل طمرها، وإذا قمنا بهذه العملية سننقص من الكمية التي سنطمرها، وأيضا سنتمكن من خفض كمية عصارة النفايات، وهذا سيؤدي بدوره إلى خفض كلفة تدبير النفايات.
وفي ما يتعلق بالتكلفة التي تخصصها الجماعات لتدبير لنفايات فهي للطمر الصحي ولا تدخل فيها معالجة النفايات خاصة عصارة النفايات.
هل هناك تجارب في المغرب بالنسبة للمطارح المراقبة؟
أكيد في المغرب هناك تجارب قامت على مستوى بعض المطارح، لكنها تبقى مجرد مبادرات انفرادية للشركات التي يفوض إليها تدبير هذه المطارح طبقا لدفتر التحملات. اليوم جاء الوقت لأخذ المسألة بجدية على المستوى السياسي والقانوني، وإذا أخذنا المطارح على غرار دول أوربا، فإنه في أوربا صدرت دورية سنة 2002 تحث على ضرورة المعالجة الأولية للنفايات قبل طمرها، وهذه المسألة غير موجودة عندنا في المغرب. واليوم هناك فرص مهمة، فهناك البرنامج الوطني لإدارة النفايات والذي يمكن استغلاله من خلال القيام بتجربة أو أكثر ببعض المطارح. وإذا قمنا بالمعالجة الميكانيكية أو المعالجة البيولوجية الميكانيكية فالميزانية ستكون مكلفة بطبيعة الحال، لكننا سنتفادى مجموعة من الآثار السلبية على البيئة بما فيها الهواء والعصارة.
ولابد من الإشارة إلى أن مجموعة من المدن المغربية يصعب فيها إيجاد أرض لطرح النفايات، لأن المغرب يسير بسرعتين، هناك سرعة التنمية وقاطرة التنمية والمشاريع الاستثمارية والمشاريع الهيكلة وإعادة الهيكلة للاقتصاد المغربي. لكن موازاة مع ذلك لا نواكب هذه السرعة ببرامج نحد من خلالها من الآثار السلبية للنفايات. وبالتالي يجب على جميع المتدخلين للتعاون لوضع خارطة طريق والتفكير بطريقة جدية لمعالجة عصارة النفايات بالمغرب.
هل مطرح واحد مراقب في مدينة كبيرة مثل أكادير كاف؟
هناك ربح على مستوى المطارح وتركيز على مستوى المراقبة، والتوجه اليوم، هو يتم خلق مطرح واحد على الاقل على مستوى كل اقليم. وإذا قارنا المطرح القديم مع الجديد فلا وجه للمقارنة. إذ انه لا يمكن بتخصيص 80 درهم للطن من النفايات أن نذهب أبعد مدى لمعالجة النفايات، وبالتالي كما قلت سابقا فإن المعالجة الميكانيكية أو البيولوجية الميكانيكية كانت تجربة ناجعة في أوربا وجنوب افريقيا.
