مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
شهدت مدينة سبتة، صباح الأحد، عملية أمنية واسعة استهدفت إخلاء مخيم المهاجرين المقام بموقع مصنع «الغوانو» القديم، في تدخل شارك فيه أكثر من 350 عنصراً من الشرطة الوطنية الإسبانية، ضمن حملة متواصلة لإنهاء التجمعات غير النظامية بالمدينة.
وانطلقت الاستعدادات للعملية في حدود الساعة السابعة صباحاً، حيث تجمعت الوحدات الأمنية لتنسيق التدخل في الموقع الذي ظل آخر مخيم لم يُخلَ، بعد عمليات سابقة شملت مخيمي «بينيتيس» و«ترامبولين».
واعتمدت القوات المشاركة على تجهيزات ميدانية متعددة، من بينها مركبتان مدرعتان من طراز «فيبا 6×6» ومركبة «أورو»، فيما جرى تعبئة وحدات متخصصة شملت فرق التدخل والوحدة الجوية والشرطة العلمية ومصلحة الأجانب، إلى جانب الاستعانة بطائرة مسيرة.
كما امتدت التعبئة إلى أجهزة أمنية وعسكرية أخرى، إذ طُلب دعم الشرطة المحلية والقيادة العامة العسكرية والحرس المدني، الذي شارك بزورقين بحريين، بينما جُهزت بعض الوحدات العسكرية بمعدات خاصة بمكافحة الشغب.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن العملية، جرى تجميع المهاجرين في مجموعات ونقلهم على متن ثلاث حافلات إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب، من أجل تسجيل هوياتهم واستكمال الإجراءات المعمول بها، قبل توجيه الحافلات نحو الحدود.
وسبق التدخل الأمني مغادرة عدد من المغاربة الموقع خلال الأيام الماضية، وفق ما أوردته تقارير إعلامية إسبانية، فيما اختار آخرون الابتعاد عن المخيم واللجوء إلى المناطق الجبلية لتفادي تحديد هوياتهم، بحسب المصادر ذاتها.
كما شوهد مهاجرون يغادرون المكان حاملين أمتعتهم قبل وصول القوات الأمنية، في وقت جرت فيه عملية نقل الموجودين بالموقع بعيداً عن عدسات وسائل الإعلام.
وشملت العملية أيضاً عدداً من القاصرين، الذين جرى فصلهم عن البالغين تمهيداً للتعامل مع ملفاتهم بشكل منفصل، وفق الإجراءات الخاصة بهذه الفئة.
وأشارت التقارير إلى أن بعض القاصرين رفعوا لافتات يطالبون فيها بنقلهم إلى مراكز مخصصة للرعاية، بعدما واجهوا، بحسب ما نقلته المصادر نفسها، صعوبات في تسجيل هوياتهم.
ويعيد هذا المعطى تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بتدبير أوضاع القاصرين المهاجرين بسبتة، خصوصاً ما يتعلق بالإيواء والحماية الاجتماعية وضمان التعامل مع ملفاتهم وفق الضوابط المعمول بها.
وبالتزامن مع إخلاء الموقع، شرع عمال النظافة في إزالة المخلفات المتراكمة، في مهمة يُنتظر أن تستمر لساعات بسبب حجم النفايات التي خلفها المخيم.
كما يُرتقب أن تتولى الجهات المختصة بالبيئة تقييم الأضرار التي لحقت بالمكان، لتحديد حجم التأثيرات البيئية الناجمة عن إقامة المخيم والأنشطة المرتبطة به.
ووفق التقارير الإسبانية، تولى فرانسيسكو لوبيز غوردو، المسؤول السابق عن الشرطة بالمدينة، تنسيق العملية بتكليف من وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، مشيرة إلى أن التدخل انتهى دون تسجيل حوادث.
وتُعد هذه العملية الخامسة من نوعها التي تنفذها الشرطة الوطنية بسبتة خلال الأسابيع الأخيرة، بعد إخلاء مخيم بمحطة تحلية المياه في 27 شتنبر، ثم موقع «بينيتيس» في 29 شتنبر، ومخيم «ترامبولين» يومي 4 و5 أكتوبر.
وبإخلاء موقع «الغوانو»، تكون السلطات الإسبانية قد استكملت سلسلة من التدخلات الرامية إلى تفكيك مخيمات المهاجرين بالمدينة، في وقت تظل فيه قضايا استقبال المهاجرين وحماية القاصرين وتدبير أوضاعهم من أبرز الملفات المطروحة في سبتة.
